اقتصاد

سجلت أسعار النفط ارتفاعات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأزم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، تزامناً مع تحركات أمريكية لإنشاء تحالف عسكري دولي لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
واصلت العقود الآجلة لخام برنت صعودها للجلسة التاسعة على التوالي، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية. وجاءت الأرقام كالتالي:
خام برنت (تسليم يونيو): ارتفع بمقدار 1.91 دولار ليصل إلى 119.94 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط: صعد إلى 107.51 دولار للبرميل، بعد قفزة بنسبة 7% في الجلسة السابقة.
ويصف خبراء الاقتصاد هذا الوضع بأنه "أكبر اضطراب في أسواق الطاقة العالمية منذ عقود"، نتيجة تعثر جهود إنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
في ظل التهديدات التي تواجه ممرات التجارة الدولية، كشفت تقارير صحفية عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة لتشكيل تحالف بحري دولي جديد تحت اسم "بناء الحرية البحرية".
أهداف التحالف المقترح:
تأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
تنسيق الجهود الدبلوماسية وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
تعزيز إنفاذ العقوبات الدولية المفروضة في ظل التوترات العسكرية الراهنة.
تتجه الأنظار إلى اجتماع تكتل أوبك+ المقبل، حيث تشير التوقعات إلى:
اتفاق محتمل على زيادة طفيفة في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً.
تزايد الضغوط بعد خطوة انسحاب الإمارات من المنظمة، مما قد يضعف قدرة التكتل على كبح جماح الأسعار.
ويرى المحللون أن أي زيادة طفيفة قد لا تكون كافية لتهدئة الأسواق في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الناتجة عن الصراع المباشر.
أشار توني سيكامور، محلل السوق في شركة "آي.جي"، إلى أن احتمالات التوصل إلى حل قريب أو إعادة فتح مضيق هرمز "لا تزال ضئيلة جداً". ويتزامن ذلك مع مشاورات يجريها البيت الأبيض مع شركات نفط كبرى للتعامل مع سيناريوهات "الحصار الطويل" للموانئ الإيرانية، مما يعزز التوقعات ببقاء الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار لفترة طويلة.
خلاصة المشهد: الأسواق تعيش حالة من الترقب الشديد؛ فبين تعثر الدبلوماسية والتحركات العسكرية في هرمز، يظل الذهب الأسود الرهينة الأكبر للتوترات السياسية.



