Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

صراع العمالقة.. "GPT-5.5" يتحدى "ميثوس" في ميدان الأمن السيبراني

··قراءة 2 دقيقتان
صراع العمالقة.. "GPT-5.5" يتحدى "ميثوس" في ميدان الأمن السيبراني
مشاركة

في تطور يعكس تسارع وتيرة التنافس بين عمالقة الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير حديثة عن تقارب مذهل في القدرات السيبرانية بين نموذج GPT-5.5 من شركة "أوبن إيه آي" ونموذج "ميثوس" (Mythos) من شركة "أنثروبيك". هذا التقارب يضع حداً للترويج الواسع الذي حظي به "ميثوس" كنموذج رائد وحصري في مجال الدفاع والهجوم الرقمي.


نتائج معهد أمن الذكاء الاصطناعي: تفوق طفيف في "تحديات الخبراء"

أجرى معهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة تقييماً دقيقاً للنموذجين، وأظهرت النتائج أن GPT-5.5 ليس فقط يضاهي "ميثوس"، بل يتفوق عليه في بعض الجوانب المعقدة:

  • فئة المهام عالية التعقيد (Expert): حقق GPT-5.5 نسبة نجاح بلغت 71.4%، متفوقاً بفارق ضئيل على "ميثوس" الذي سجل 68.6%.

  • سرعة الاستجابة: في اختبار لفك شيفرة ملفات بلغة Rust، أنجز GPT-5.5 المهمة في 10 دقائق و22 ثانية فقط، وبشكل مستقل تماماً دون تدخل بشري وبتكلفة زهيدة.

اختبار "The Last Ones": كسر حاجز المستحيل

سجل النموذجان قفزة نوعية في اختبار "The Last Ones"، وهو محاكاة لهجوم متعدد المراحل يهدف لاستخراج بيانات من شبكات مؤسسية معقدة.

  • GPT-5.5: نجح في 3 محاولات من أصل 10.

  • ميثوس: نجح في محاولتين من أصل 10.

  • المفاجأة: لم يسبق لأي نموذج ذكاء اصطناعي سابق أن اجتاز هذا الاختبار ولو لمرة واحدة، مما يشير إلى دخولنا عصراً جديداً من "الاستدلال السيبراني".

  • ومع ذلك، لا يزال الذكاء الاصطناعي يواجه حدوداً؛ حيث فشل كلا النموذجين في محاكاة هجوم يهدف لتعطيل أنظمة التحكم في "محطات الطاقة"، مما يطمئن الخبراء جزئياً بشأن أمن البنية التحتية الحساسة حالياً.

    سام ألتمان ينتقد "تسويق التخويف"

    أثارت هذه النتائج سجالاً بين قادة القطاع، حيث انتقد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ "OpenAI"، ما وصفه بـ "التسويق القائم على التخويف". وأشار ألتمان إلى أن تقييد الوصول لنموذج "ميثوس" وحصره على البنوك والهيئات الكبرى تحت ذريعة "خطورته" قد يكون وسيلة تسويقية لتضخيم قيمته، مؤكداً أن المخاطر تعكس تطوراً عاماً في قدرات النماذج وليس في نموذج بعينه.

    مستقبل الذكاء الاصطناعي بين الحماية والتهديد

    تشير هذه الاختبارات إلى أن التحدي القادم لن يكون في منع الذكاء الاصطناعي من تعلم مهارات الاختراق، بل في كيفية توظيف هذه القدرات لتعزيز الدفاعات الرقمية. فبينما يمتلك GPT-5.5 و"ميثوس" القدرة على البرمجة والاستدلال الطويل المدى، يظل الجدل قائماً حول الأطر التنظيمية التي تضمن عدم وقوع هذه الأدوات في أيدي "الفاعلين السيئين".


    في ظل هذه القدرات المرعبة، هل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون حارسنا الرقمي القادم، أم أنه سيفتح ثغرات لا يمكن سدها؟

    مشاركة

    مقالات ذات صلة