العالم
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء حلف شمال الأطلسي الى تسريع عملية انضمام بلاده الى الحلف معتبرا ان هذه هي الطريقة الوحيدة لانهاء النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

وتحدث زيلينسكي هاتفيا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بعد تزايد المواجهات المسلحة والتحركات العسكرية الروسية على الحدود، ما أثار مخاوف من تصعيد في النزاع في شرق اوكرانيا.
\nوفي تغريدة بعد الاتصال قال زيلينسكي إنه آن الأوان لحلف الاطلسي لكي يصادق على خطة العمل من أجل انضمام اوكرانيا الى المنظمة.
\nوأضاف أن كييف ملتزمة باصلاحات الدفاع التي طلبها الحلف من أجل العضوية.
\nوقال "لكن الاصلاحات لوحدها لن توقف روسيا". وقد أعلنت الحكومة الأوكرانية انها تأمل في تلقي دعوة هذه السنة للانضمام الى خطة العمل من أجل عضوية حلف شمال الأطلسي.
\nوأوضح أن "حلف شمال الاطلسي هو السبيل الوحيد لانهاء الحرب في دونباس"، المنطقة الواقعة في شرق البلاد والتي تشهد نزاعا مع الانفصاليين الموالية لروسيا.
\nوأضاف أن انضمام اوكرانيا الى خطة العمل "سيوجه إشارة فعلية الى روسيا".
\nيأتي اتصال زيلينكسي في أوج التوتر الروسي-الأوكراني حيث اتهمت كييف موسكو الأسبوع الماضي بحشد آلاف العسكريين عند حدودها الشمالية والشرقية وكذلك في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.
\nوتثير هذه المواقف وتكثف المواجهات المسلحة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في دونباس مخاوف من تصعيد في النزاع الذي بدأ العام 2014.
\nوسارع حلفاء كييف الغربيون الى الدفاع عنها مع سلسلة بيانات تحذر روسيا من القيام بأي تحركات إضافية.
\nوكانت أوكرانيا أعلنت في كانون الأول/ديسمبر أنها تأمل في الانضمام العام 2021 الى خطة العمل تمهيدا للدخول إلى حلف شمال الاطلسي، رغم معارضة موسكو.
\nمن جهته، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عن "قلقه" إزاء الأنشطة العسكرية الروسية في أوكرانيا.
\nوقال ستولتنبرغ في تغريدة على تويتر "اتصلت بالرئيس زيلينسكي للتعبير عن قلقي الشديد بشأن الأنشطة العسكرية الروسية في أوكرانيا والمناطق المحيطة بها والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار".
وأضاف أن "حلف شمال الأطلسي يدعم بقوة سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، ونحن لا نزال ملتزمين بشراكتنا الوثيقة".
\nوقال متحدث باسم الحلف إن ممثلي الدول الأعضاء في الحلف اجتمعوا في الأول من نيسان/أبريل "لتبادل وجهات النظر حول الاجواء الأمنية في منطقة البحر الأسود".
\nوأضاف أن "الحلفاء شاركوا مخاوفهم بشأن الأنشطة العسكرية الروسية الواسعة النطاق التي قامت بها روسيا في الآونة الأخيرة في أوكرانيا ومحيطها. كما يشعر الحلفاء بالقلق إزاء الانتهاكات الروسية لوقف إطلاق النار المعلن في تموز/يوليو 2020 والتي أسفرت عن مقتل أربعة جنود أوكرانيين الأسبوع الماضي".
\nوأضاف المتحدث أن "تصرفات روسيا المزعزعة للاستقرار تنسف الجهود المبذولة لنزع فتيل التوتر من خلال اتفاق 27 تموز/يوليو 2020 الذي تفاوضت عليه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".
\nوقال "نبقى متيقظين وسنواصل متابعة الوضع عن كثب".
\nولم ينف الكرملين تحركات القوات الأخيرة لكنه شدد على أن موسكو "لا تهدد أحدا". وحذر من أنه سيتخذ "الإجراءات" اللازمة في حالة انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.
\nواعتبر الكرملين الثلاثاء أن انضمام أوكرانيا الى حلف شمال الأطلسي سيؤدي الى تفاقم النزاع بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية.
\nوقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمام الصحافيين "نشك كثيرا في أن ذلك يمكن أن يساعد أوكرانيا على حل مشكلتها الداخلية. من وجهة نظرنا هذا الأمر سيفاقم الوضع".
\nيأتي تعزيز الوجود الروسي في إطار من تصاعد الاشتباكات المسلحة على طول خط الجبهة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق البلاد. فقد قتل 23 جنديا اوكرانيا على الأقل منذ مطلع السنة مقارنة مع 50 خلال سنة 2020 بكاملها.
\nوأعلن الجيش الأوكراني الثلاثاء أن جنديين قتلا الاثنين بعدما فتح انفصاليون النار على موقعيهما.
\nووقع الحادث الأول قرب مدينة افديفكا على بعد 6 كلم شمال دونيتسك التي تعتبر كبرى مدن الانفصاليين والثاني قرب بلدة زولوتي-4 في منطقة لوغانسك، كما قال المكتب الاعلامي للجيش لوكالة فرانس برس.
\nوأعلنت القوات البرية الأوكرانية عن تدريبات لعشرة أيام لحوالى 600 احتياطي في جنوب البلاد تهدف بشكل خاص الى "حماية الحدود الإدارية مع القرم" و"أجزاء من الساحل".
\nوتقول الأمم المتحدة إن النزاع المستمر منذ فترة طويلة أوقع أكثر من 13 ألف قتيل منذ 2014.