العالم
أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تأييد بلاده لحل "قانوني وشفاف" للأزمة الناتجة عن الانتخابات التشريعية في العراق، وذلك خلال اتصال مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

واعترضت العديد من الفصائل العراقية المقرّبة من الجمهورية الإسلامية، على نتائج انتخابات الشهر الماضي التي أظهرت نتائجها تراجع عدد مقاعدها.
\nوشكت الفصائل من حصول "تزوير"، وأقام مناصروها احتجاجات في بغداد سقط خلالها قتلى في مواجهات مع قوات الأمن.
\nوفي خضمّ هذه الأزمة السياسية، أعلنت السلطات العراقية أن الكاظمي نجا من "محاولة اغتيال فاشلة" بعد استهداف منزله بواسطة "طائرة مسيّرة مفخخة" فجر السابع من تشرين الثاني.
\nوخلال اتصال بالكاظمي، قال رئيسي "نحن نعتبر مبدأ الانتخابات انجازا هاما لدعم سيادة الشعب العراقي وتقرير مصير بلاده بنفسه"، وفق وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) ليل الأربعاء.
\nوأضاف "لطالما أكدنا ضرورة تحديد مصير الشعوب عبر صناديق الاقتراع وعليه نرحب بكافة السبل الكفيلة بحل جميع المشاكل من خلال العملية السياسية وفي أطر قانونية وشفافة".
\nويعد هذا الاتصال أول تواصل معلن بين مسؤول سياسي إيراني ورئيس الوزراء العراقي منذ استهداف منزله.
\nلكن تقارير أفادت في الآونة الأخيرة أن العميد اسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس المولج العمليات الخارجية في الحرس الثوري، زار بغداد بعد ساعات من استهداف الكاظمي، والتقى شخصيات ومسؤولين بينهم رئيس الوزراء.
وأكدّ سفير طهران في بغداد إيرج مسجدي لقناة "العالم" الإيرانية الرسمية الناطقة بالعربية، حصول الزيارة، من دون أن يحدد الأطراف الذين التقاهم قائد فيلق القدس.
\nوقال إن قاآني أكد "ضرورة أن تتم الاعتراضات والطعون على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إطار القانون"، و"معاقبة المتورطين في جريمة محاولة اغتيال الكاظمي، أيا كانوا، وفق القانون العراقي"، وفق تصريحات نشرت على الموقع الالكتروني للقناة في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.
\nوشدد رئيسي خلال الاتصال مع الكاظمي، على أن "وحدة العراق وسلامة أراضيه أمر استراتيجي لا ينبغي المساس به"، مجددا "استمرار مواقف إيران الداعمة للحكومة والشعب العراقيين".
\nوتحظى الجمهورية الإسلامية بدور وازن في العراق المجاور، وهي قدمّت دعما للفصائل المسلحة والقوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في 2014.
\nويشكل العراق نقطة تجاذب بين إيران وعدوتها اللدود الولايات المتحدة التي تتهمها بدعم فصائل تستهدف القوات الأميركية في البلاد.
\nوبلغ التوتر بين طهران وواشنطن في العراق ذروته في كانون الثاني/يناير 2020، مع اغتيال قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد. وردّت إيران بقصف صاروخي لقاعدة عين الأسد بغرب العراق، حيث تتواجد قوات أميركية.
\nويرى محللون أن الكاظمي الذي تولى منصبه منتصف 2020، يسعى لكسب دور وسيط إقليمي في المنطقة، قادر على توفير أرضية لإدارة أزماتها وتباينات المصالح بين مختلف الأطراف النافذين.
\nوزار الكاظمي الجمهورية الإسلامية مرتين منذ توليه منصبه. وخلال الزيارة الأولى في تموز/يوليو 2020، التقى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.



