العالم
جُرح ستة أشخاص إثر اقتحام متظاهرين أكراد مقر منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي الجمعة، تلته مواجهات أدت أيضا إلى توقيف 50 شخصا \n

ذلك حسبما أعلنت الشرطة الهولندية، وكان عشرات الأشخاص قد اخترقوا التدابير الأمنية للمنظمة خلال تظاهرة احتجاج على تركيا التي يتهمونها باستخدام أسلحة كيميائية في شمال العراق.
\nوتمكن البعض منهم من دخول ردهة المبنى قبل أن تخرجهم الشرطة، على ما ذكرت مصادر دبلوماسية لصحافيين في وكالة فرانس برس، فيما نفذ آخرون احتجاجا صاخبا أمام واجهة المبنى.
\nوسحبت الشرطة المتظاهرين الواحد تلو الآخر، ووضعتهم أرضا وكبلتهم، وفق مراسلي فرانس برس. واقتيد عدد منهم في شاحنات صغيرة، وآخرون في حافلة مستأجرة على الأرجح.
\nوقطعت عشر آليات للشرطة على الأقل الطريق أمام مقر الهيئة الواقع قبالة المقر الرسمي لرئيس الوزراء الهولندي مارك روته، كما حضرت عدة سيارات إسعاف ومروحية طبية إلى الموقع.
\nوجرح عنصران من الشرطة وأربعة متظاهرين عندما قام المتظاهرون "باقتحام المبنى"، وفق شرطة لاهاي.
\nوقال متحدث باسم الشرطة لفرانس برس إن "قرابة 50 متظاهرا اعتقلوا ونقلوا إلى مركز للشرطة" مضيفا "نحن بصدد التحقيق في الأحداث التي وقعت بعد الظهر".
\nوعبرت البعثة البريطانية إلى المنظمة عن "قلق عميق لمشاهدة المتظاهرين يقتحمون مقر المنظمة" وشكرت الشرطة على "التدخل السريع"
وقالت إن أي أدلة على استخدام أسلحة كيميائية "ينبغي أن تقدم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من خلال القنوات المناسبة".
\nكما عبرت كندا عن القلق وكتبت في تغريدة "نأمل أن يكون زملاؤنا في المنظمة بخير".
\nوتنفي تركيا أن تكون استخدمت أسلحة كيميائية في نزاعها مع حزب العمال الكردستاني الذي يقود حركة تمرد ضد الدولة التركية منذ 1984.
\nوتشن القوات التركية بانتظام عمليات ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في مناطق الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق.
\nويتهم حزب العمال الكردستاني ومنظمات كردية في أوروبا منذ الأشهر الماضية، تركيا باستخدام أسلحة كيميائية ومنها غاز أعصاب وغاز كبريت الخردل، في عشرات الهجمات في شمال العراق.
\nوقال زاغروس هيوا، المتحدث باسم "منظومة المجتمع الكردستاني" الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني لفرانس برس "طالبنا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجميع الهيئات الدولية بالتحقيق بشكل مستقل في استخدام أسلحة كيميائية".
\nوجرت التظاهرة الجمعة بعد الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هذا الأسبوع، والذي تعرضت خلاله سوريا وروسيا لضغوط جديدة على خلفية اتهامهما باستخدام أسلحة كيميائية.



