العالم
أبدت الأمم المتحدة الجمعة "صدمتها" إزاء تجدّد العنف في ولاية غرب دارفور بالسودان، مشيرة إلى وجوب نزع سلاح كافة القبائل المسؤولة عن الاشتباكات.

ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإجراء تحقيقات مستقلة، مشيرة إلى وجوب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
\nوقالت المتحدثة باسم المفوضية مارتا هارتادو للصحافيين في جنيف "نعرب عن صدمتنا لاندلاع العنف الأخير بين قبائل عربية وقبيلة المساليت في ولاية غرب دارفور بالسودان والذي أسفر عن مقتل 87 شخصا على الاقل وإصابة أكثر من 191 شخصا وأجبر الآلاف على الفرار من منازلهم".
\nوتابعت "نشعر أيضا بالقلق حيال التقدم البطيء في ضمان المساءلة عن هذا العنف والعنف السابق له رغم الدعوات المتكررة من قبل الضحايا وعائلاتهم".
\nومن المرجح أن تكون حصيلة القتلى أعلى بكثير.
\nوقال محمد عبد الله الدومه في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم، "عدد القتلى حتى الآن حسب التقارير الطبية (...) 132 قتيلاً".
\nوأوضحت هارتادو أنّ عناصر قبيلة المساليت يعملون كمزارعين فيما تعيش القبائل العربية من الرعي، مشيرة إلى أنّ العنف يرجع لخلافات بشأن الأراضي والمرعى ومصادر المياه.
\nوأضافت أن أحدث موجة عنف اندلعت في الثالث من نيسان في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور عندما أردى مسلحون رجلين من المساليت بالرصاص.
\nردا على ذلك، حشد الطرفان أسلحتهما لتبدأ المواجهة الدامية.
وقال هارتادو إنه بحلول مساء 5 نيسان، "تناثرت عشرات الجثث في شوارع الجنينة بينها جثث نساء وأطفال".
\nواضافت ان "السلطات فشلت في وقف الاشتباكات رغم التواجد القوي لقوات الامن في البلدة".
\nوتابعت "يجب نزع سلاح كل القبائل المسؤولة عن العنف في دارفور ويجب أن تكون الدولة قادرة على الحفاظ على النظام وضمان سيادة القانون".
\nودعت المفوضية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشاملة دون تأخير "لتمهيد الطريق لمصالحة حقيقية وسلام دائم".
\nوقالت هارتادو "إننا نحث الحكومة على ضمان متابعة سريعة وشفافة وفعالة لهذه التحقيقات. ويجب محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان".
\nوأضافت "يجب معالجة مظالم كلا الجانبين بعد عقود طويلة من النزاعات العرقية التي أجّجها النظام السابق" في إشارة لنظام عمر البشير الذي أطاحته ثورة شعبية في نيسان 2019.
\nيعاني إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد من اضطرابات منذ العام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية بحجة تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا، في وجه حكومة الخرطوم التي ناصرتها مجموعات عربية.
\nوأسفر النزاع الدامي عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون آخرين، حسب أرقام الأمم المتحدة.