العالم
الانتخابات الرئاسية الإيرانية: المرشحون والخطوط العامة لبرامجهم
يتوجه الإيرانيون الى صناديق الاقتراع في 18 حزيران لانتخاب خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني.

وتأتي الانتخابات الثالثة عشرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية (اعتبارا من العام 1979)، في ظل صعوبات اقتصادية واجتماعية، تزيدها سوءا العقوبات الأميركية وجائحة كوفيد-19.
\nويخوض سبعة مرشحين غالبيتهم من المحافظين المتشددين، الدورة الأولى الأسبوع المقبل. وفي حال لم ينل أي مرشح الغالبية المطلقة، تجرى دورة اقتراع ثانية في 25 حزيران بين المرشحين اللذين نالا العدد الأكبر من الأصوات.
\nويبدي المرشحون موقفا محبذا للمفاوضات الجارية في فيينا سعيا لإحياء الاتفاق المبرم العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى حول برنامج إيران النووي، والمتعثر منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب أحاديا منه العام 2018، وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
\nويعود هذا الموقف بالدرجة الأولى لكون المفاوضات، مثلها مثل الاتفاق، تحظى بموافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العامة.
\nوحض المرشد المرشحين على التركيز في حملاتهم على الشأن الاقتصادي للبلاد التي يناهز عدد سكانها 83 مليونا.
\nفي ما يأتي نبذة مقتضبة عن المرشحين السبعة وانتماءاتهم السياسية والعناوين العريضة لبرامجهم:
\n- سعيد جليلي -
\nمحافظ متشدد يبلغ من العمر 55 عاما.
\nعمل في مكتب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، قبل أن يعيّن أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي. بحكم منصبه، تولى إدارة مفاوضات مع القوى الدولية بشأن الملف النووي بين العامين 2007 و2013.
\nخاص انتخابات 2013 التي انتهت بفوز روحاني، وحل ثالثا مع 11,4 بالمئة من الأصوات.
\nيرغب في "تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الجيران" عوضا عن "انتظار (مساعدة من) بعض الدول الغربية". تعهد ضبط التضخم من خلال اعتماد "اقتصاد مقاومة"، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول يجمعها بإيران "الخط نفسه".
\n- ابراهيم رئيسي -
\nمحافظ متشدد يبلغ من العمر 60 عاما. يتولى منذ 2019 رئاسة السلطة القضائية أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، بعد مسيرة امتدت قرابة ثلاثة عقود في مختلف درجات السلك القضائي.
\nخاض الانتخابات الرئاسية العام 2017 ونال 38 بالمئة من الأصوات، لكن ذلك لم يحل دون فوز روحاني بولاية ثانية.
\nفي انتخابات 2021، يبدو المرشح الأوفر حظا للفوز في ظل غياب أي منافس وازن.
\nرفع رئيسي مجددا هذا العام شعار مواجهة "الفقر والفساد"، مركّزا على الحد من الاخلال بالواجبات الوظيفية في "الجهاز التنفيذي" للدولة.
\nكذلك أبدى رغبته في بناء "أربعة ملايين مسكن خلال أربعة أعوام"، و"تشكيل حكومة من الشعب من أجل إيران قوية".
\n- علي رضا زاكاني -
\nمحافظ متشدد يبلغ من العمر 55 عاما. متخصص في الطب النووي، وشغل مقعدا نيابيا عن مدينة قم المقدسة (وسط إيران) بين العامين 2004 و2016.
\nخسر الانتخابات التشريعية العام 2016، وعاد نائبا عن طهران في 2020.
يتولى حاليا إدارة مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى (البرلمان).
\nأبدى رغبته في "إزالة كل العوائق أمام الانتاج" المحلي، والافادة من "قدرات" المغتربين الإيرانيين بهدف "تطوير الاقتصاد"، مشددا على أهمية تطوير قطاع التعدين.
\n- محسن رضائي -
\nمحافظ متشدد يبلغ من العمر 66 عاما.
\nتولى قيادة الحرس الثوري بين العامين 1981 و1997، ويشغل حاليا منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام.
\nيخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، وحقق أفضل نتيجة له في دورة 2013 حين نال 10,6 بالمئة من الأصوات.
\nاقترح خلال حملته تقديم مساعدة مالية بقيمة "4,5 ملايين ريال (نحو 15 يورو)شهريا" لزهاء "40 مليون إيراني"، أي ما يشكل نحو 48 بالمئة من السكان.
\nيرغب أيضا في "زيادة الصادرات إلى الدول المجاورة"، ووعد بجعل الريال الإيراني "العملة الأقوى في المنطقة"، من دون أن يحدد السبيل لتحقيق ذلك.
\n- أمير حسين قاضي زاده هاشمي -
\nمحافظ متشدد يبلغ من العمر 50 عاما، وهو أصغر المرشحين سنا.
\nمتخصص في طب الأنف والأذن والحنجرة، ويشغل منذ 2008 مقعدا برلمانيا عن مشهد، ثاني كبرى المدن الإيرانية، والواقعة في شمال شرق البلاد.
\nاقترح خطة لمساعدة الشباب على "الزواج والعمل"، تقوم على منحهم قرضا ميسّرا بقيمة خمسة مليارات ريال (نحو 17 ألف يورو)، ووعد بأن يحل "في ثلاثة أيام" مشكلة سوق الأسهم في طهران التي تعاني من انهيار حاد منذ أشهر، من دون أن يقدّم تفاصيل عن ذلك.
\n- عبد الناصر همتي -
\nإصلاحي يبلغ من العمر 66 عاما.
\nله باع طويل في المجال الاقتصادي. شغل منصب حاكم المصرف المركزي اعتبارا من 2018، واستبدل بعيد إعلان ترشحه للانتخابات في أيار/مايو الماضي.
\nيتحدر من الأقلية التركية، وتولى إدارة عدد من المصارف وشركات التأمين، بعدما شغل لفترة طويلة منصب مسؤول في التلفزيون الرسمي.
\nيعتبر من دعاة الاصلاحات الاقتصادية الليبرالية، وأعلن تأييده "استقلالية المصرف المركزي"، والحد من "تدخل الدولة في الاقتصاد"، واعتماد "دبلوماسية نشطة مع الشرق والغرب" تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
\n- محسن مهر علي زاده -
\nإصلاحي يبلغ من العمر 64 عاما.
\nشغل منصب نائب الرئيس خلال الولاية الثانية للإصلاحي محمد خاتمي (2001-2005)، واعتزل الشأن العام بعدما تولى منصب محافظ اصفهان (وسط) في 2017-2018.
\nيتحدر من الأقلية التركية، وخاض الانتخابات الرئاسية العام 2005، حيث نال أقل من خمسة بالمئة من الأصوات.
\nطرح خلال حملته قضايا بيئية، في خطوة نادرة بين المرشحين. اقترح "تحديثا زراعيا لحل مشكلة شح المياه"، ووعد بإصلاحات تعزز "الشفافية السياسية"، و"بناء مساكن بأسعار مقبولة".





