العالم
أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان قرارا الخميس بالإفراج عن أربعة وزراء احتجزوا إثر الانقلاب العسكري الشهر الماضي، في وقت يتصاعد الضغط الدولي لاستئناف مسار الانتقال الديموقراطي.

وجاء قرار البرهان بعيد إعلان الجيش أن" تشكيل الحكومة بات وشيكا".
\nوأعلن قائد الجيش الأسبوع الماضي حال الطوارئ في البلاد وحلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وغيرها من المؤسسات التي كان يفترض أن تؤمن مسارا ديموقراطيا نحو الوصول الى انتخابات وحكم مدني.
\nوقال المستشار الاعلامي للبرهان العميد الطاهر ابو هاجة إن "تشكيل الحكومة بات وشيكا"، وأضاف "ندرس كل المبادرات الداخلية والخارجية بما يحقق المصلحة الوطنية"، وفق ما نقل عنه تلفزيون السودان الرسمي الخميس.
\nبعد ساعات من تصريح المستشار، أعلن التلفزيون أن البرهان أصدر قرارا بالإفراج عن هاشم حسب الرسول وعلي جدو وحمزة بلول ويوسف آدم ضي.
\nوتولى حسب الرسول حقيبة الاتصالات، وجدو حقيبة التجارة، فيما شغل بلول وزارة الثقافة والإعلام وتولى آدم الضي حقيبة الشباب والرياضة.
\nوجاء قرار الإفراج عن الوزراء بعيد اتصال هاتفي بين الفريق أول عبد الفتاح البرهان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا قائد الجيش لاستئناف مسار الانتقال الديموقراطي وإعادة السلطة للمدنيين.
\nوشجع غوتيريش "كل الجهود المبذولة لحل الازمة السياسية في السودان واستعادة النظام الدستوري بشكل عاجل والعملية الانتقالية في السودان"، كما جاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة.
- عمليات إفراج "على دفعات" -
دعا دبلوماسيون غربيون إلى عودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمنصبه، بينما حضّت قوى عربية مثل السعودية والإمارات على استئناف الانتقال بقيادة مدنية.
وقال المستشار الرئاسي لجنوب السودان ورئيس وفد الوساطة توت غاتلواك إن الأمر بالإفراج عن الوزراء جاء بعد اجتماعات منفصلة مع كل من البرهان وحمدوك الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية.
وأضاف غاتلواك في تصريح لوكالة فرانس برس في الخرطوم أن "الافراج جاء نتيجة جهود وساطة، اتفقنا على إطلاق سراح المعتقلين على دفعات، لقد طالبنا بالإفراج عن جميع المعتقلين".
\nيحكم السودان منذ آب 2019 مجلس سيادة مشترك بين مدنيين وعسكريين كجزء من الانتقال نحو حكم مدني كامل.
\nوأدى تعمّق الانقسامات والتوتر المستمر منذ فترة طويلة بين العسكريين والمدنيين إلى إعاقة المرحلة الانتقالية.
\nوأكد غاتلواك أن المفاوضات جارية لتشكيل حكومة.
\nوتابع أنه "لا مشكلة لدى البرهان في عودة حمدوك لمنصبه كرئيس للوزراء، لكنه لا يريد أن يعود الوضع إلى ما كان قبل 25 تشرين الأول"، يوم الانقلاب.
وأضاف أن "حمدوك يظل أبرز مرشح لرئاسة الحكومة، لكن ذلك مشروط بموافقته".
لكن حمدوك "يريد أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل 25 تشرين الأول"، وفق توت غاتلواك.
\nويشدد البرهان، وهو جنرال مخضرم خدم في ظل حكم البشير الذي دام ثلاثة عقود، على أن استيلاء الجيش على السلطة لم يكن "انقلابا" بل خطوة لـ"تصحيح المسار".
\nوأدى استيلاء الجيش على السلطة إلى أيام من الاحتجاجات الجماهيرية في مدن عبر السودان قُتل خلالها ما لا يقل عن 12 شخصا برصاص قوات الأمن، وفق مسعفين.
\nونُظمّت الخميس تجمعات صغيرة لمتظاهرين في الأحياء المحيطة بالخرطوم هتفوا بشعارات منها "يسقط الحكم العسكري".



