العالم

تشهد فرنسا، الأحد، الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي ستحدد مَن سيحكم ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي مع احتدام الحرب في أوكرانيا، التي فرضت نفسها على الحملات الانتخابية.
\nجرى تسجيل حوالى 48.7 مليون ناخب للتصويت في الانتخابات الفرنسية التي يتنافس فيها 12 مرشحا، وفقا لوكالة "رويترز".
\nوسيتأهل إلى الجولة الثانية المقررة في 24 نيسان الجاري، المرشحان اللذان يحصلان على أعلى الأصوات في جولة اليوم.
\nوبدأ التصويت عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، على أن ينتهي عند التصويت عند الثامنة مساء في المدن الكبرى، وهي آخر الأماكن التي تبقى فيها قاعات الاقتراع مفتوحة.
\nوفي تلك الساعة، تبدأ عملية نشر استطلاعات رأي للناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع
\nوتبدأ النتائج في الظهور خلال المساء. وبحلول وقت متأخر من المساء، من المتوقع أن يكون المرشحون الخاسرون قد اعترفوا بالهزيمة أو ألقى المرشحان اللذان حلا في المقدمة خطابات لحشد الناخبين للجولة الثانية.
\nمَن سيفوز؟
\nاستطلاعات الرأي ترجح فوز إيمانويل ماكرون بفترة رئاسية ثانية، لكن بهامش فوز أقل كثيرا مما كان عليه عندما تم انتخابه في عام 2017. ويواجه ماكرون منافسة شديدة من مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف.
\nما أهمية الانتخابات؟
\nالمرشحان الرئيسيان، ماكرون ولوبان، لديهما وجهات نظر مختلفة تماما إزاء السياسة الخارجية لفرنسا، وكيفية التعامل مع روسيا وكذلك الاتحاد الأوروبي، ولديهما أيضا مواقف مختلفة جدا حول كيفية التعامل مع المالية العامة أو مع المستثمرين الأجانب.
\nفوز ماكرون سيعني استمرار فرنسا على نهجها، في حين أن انتصار لوبان من شأنه أن ينبئ بحدوث تغييرات جذرية.
\nبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، صارت فرنسا القوة العسكرية الرئيسية في التكتل، وهي أيضا ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا.
\nومنح خروج أنغيلا ميركل من منصب المستشارة الألمانية ماكرون دورا بارزا في أوروبا، وربما يؤدي فوز لوبان إلى وضع فرنسا في مسار تصادمي مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.
\nلا يزال المشهد السياسي الفرنسي يشعر بصدمات انتخاب ماكرون عام 2017، وستعتمد إعادة بناء اليمين واليسار إلى حد كبير على كيفية سير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ما هي القضايا الرئيسية للناخبين؟
\nتظهر استطلاعات الرأي أن القوة الشرائية هي الشغل الشاغل للناخبين الفرنسيين، وسط زيادة هائلة في أسعار الطاقة وارتفاع التضخم، وركزت لوبان حملتها بنجاح على ذلك.
\nبدأت الحملة الانتخابية في ظل الحرب في أوكرانيا. وأظهرت استطلاعات الرأي دفعة أولية لماكرون، لكن ذلك تضاءل مع مرور الوقت.
\nوتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين غير راضين عن سياسة ماكرون الاقتصادية، لكن البطالة في أدنى مستوى لها منذ سنوات، ولا يعتقد من شملهم الاستطلاع أن أداء أي من خصومه سيكون أفضل.
\nويمكن أن تلعب الطريقة التي تعامل بها ماكرون مع جائحة فيروس كورونا دورا أيضا، في وقت تم فيه رفع القيود إلى حد كبير ولكن عدد الإصابات بمرض "كوفيد-19" يتزايد مرة أخرى.
\nما الذي يجب مراقبته؟
\nتظهر استطلاعات الرأي أن كثيرين لم يحسموا آراءهم بعد فيما يتعلق بالمرشح الذي سيصوتون له، وربما يكون الإقبال أقل كثيرا عن المعتاد، مما يزيد من حالة عدم اليقين.
\nهل يوجد إحباط محتمل؟
\nأشارت استطلاعات الرأي على مدار أسابيع إلى أن ماكرون سيتصدر الجولة الأولى متقدما على لوبان، وأن كليهما سيصل إلى جولة الإعادة.
\nوجاء جان لوك ميلونشون المرشح اليساري المتشدد في المركز الثالث بفارق نقاط قليلة عن لوبان.
\nويظهر الجدول الزمني التالي الطريق نحو الإليزيه والبرلمان الجديد:
\n10 نيسان: الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.
\n24 نيسان: الجولة الثانية التي ستقام بين الفائزين بالمركزين الأول والثاني.
\n13 ايار: يتولى الرئيس الجديد منصبه.
\n12 و19 حزيران: الانتخابات البرلمانية.



