العالم

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن اليونان تستعد لتجديد مفاوضاتها مع إسرائيل لشراء أنظمة دفاع جوي متطورة، في إطار خطة دفاعية جديدة تعرف بـ "درع أخيل"، فيما يرى مسؤولون أتراك أن التحالف بين إسرائيل واليونان وقبرص موجه بشكل مباشر ضد أنقرة.
وحسب "معاريف"، من المتوقع أن تجدد اليونان المفاوضات مع إسرائيل لشراء أنظمة دفاع جوي متقدمة، لتأسيس شبكة الدفاع الوطنية الجديدة لأثينا، مشيرة إلى أن الخطة تهدف إلى استبدال الأنظمة القديمة الروسية والأمريكية، بأخرى إسرائيلية، ضمن جهد أوسع لتحديث المنظومة الدفاعية اليونانية. وتوقفت المناقشات بين البلدين في السابق خلال الحرب في قطاع غزة، بسبب رغبة الحكومة اليونانية في تجنب الانتقادات السياسية الداخلية، والآن، مع استقرار الوضع الإقليمي، تستعد أثينا لاستئناف المحادثات لتحسين أنظمة دفاعها الجوي وتعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل.
درع أخيل
تشمل الخطة استبدال أنظمة الدفاع قصيرة المدى من طرازي OSA-AK وTOR-M1 الروسية، بنظام "سبايدر" الإسرائيلي، المصمم للتعامل مع الطائرات والطائرات دون طيار، والصواريخ قصيرة المدى، وفي موازاة ذلك، من المخطط استبدال أنظمة "هوك" الأمريكية بنظام "باراك إم إكس" الإسرائيلي، بالإضافة إلى شراء نسخة "سكاي سيبتور"، من نظام مقلاع داوود، لاستبدال بطاريات S-300 الروسية.
ووفق صحيفة "كاثيميريني" اليونانية، تقدر كلفة المشروع بنحو 3 مليارات يورو، ومن المتوقع أن يركز بشكل خاص على حماية منطقة تراقيا الغربية، وجزر بحر إيجه الشرقية، وهي مناطق ذات أهمية أمنية عالية، في بؤرة التوتر الاستراتيجي بين اليونان، وتركيا.
جبهة ناشئة ضد تركيا
وفي مقال نشرته وسائل إعلام تركية، قدم الأدميرال التركي المتقاعد، جهاد يايجي، الذي كان مسؤولاً بارزاً في البحرية التركية، ويعتبر مهندس العقيدة البحرية "الوطن الأزرق"، تحليلاً حاداً للعلاقات الإسرائيلية اليونانية القبرصية، واصفاً إياها بـ "جبهة ناشئة ضد تركيا". وحسب يايجي، فإن توثيق العلاقات الأمنية بين إسرائيل واليونان والإدارة القبرصية اليونانية، بدعم أمريكي، وفرنسي، وهندي، يشكل جزءاً من منظومة استراتيجية أوسع لـ "فرض حلقة لخنق تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط". وادعى يايجي أن "اليونان تتبع سياسة بسيطة، صديق تركيا هو عدوي، وخصم تركيا هو صديقي"، مضيفاً أن التعاون بين إسرائيل واليونان، خاصة الاتفاقيات الأمنية والوجود الإسرائيلي، في قواعد عسكرية في اليونان وقبرص، يهدف إلى "إبقاء تركيا تحت السيطرة".
تحذير
وعرض الأدميرال خريطة حدد عليها المحور العسكري الاستراتيجي الذي ينسبه إلى إسرائيل واليونان وقبرص، مشيراً إلى أن "طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تصل إلى قاعدة في جزيرة كريت" وأن "جنوب قبرص وضع منشآت عسكرية تحت تصرف إسرائيل"، كما زعم أن إسرائيل نشرت في الجزيرة أنظمة صواريخ دفاع جوي، مدعياً أن صحيفة "هآرتس" وصفت قبرص بـ "إسرائيل الثانية". وأشار إلى وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني في شمال شرق البحر الأبيض المتوسط، وأن هناك صلة بين نشاطهم، والتعاون بين إسرائيل واليونان وقبرص، قائلاً: "هدف الإدارة القبرصية اليونانية، واليونان، وإسرائيل هو تركيا". وربط الأدميرال هذه التطورات بالمشروع الدولي "ممر الهند، الشرق الأوسط أوروبا"، مدعياً أن "الدول التي تعتبر صديقة وأيضاً دولاً منافسة لتركيا تصطف في الجبهة نفسها"، مختتماً حديثه بتحذير شديد اللهجة لحكومة أنقرة: "أنا أقول، استيقظي يا تركيا، شيء خطير جداً يحدث في قبرص".



