العالم
تنفست عشرات الرياضيات الأفغانيات الصعداء وأعربن عن شعورهن بالارتياح والتفاؤل عقب إجلائهن الأربعاء على متن طائرة قطرين من العاصمة كابول، بعد فرارهن من حكم حركة طالبان المتشددة.

وأصبحت رحلات الإجلاء التي تنظمها الحكومة القطرية شريان حياة للعديد من الأفغان الذين يحملون جوازات سفر وتأشيرات دخول منذ سيطرة طالبان على البلاد في آب الماضي.
\nومن بين اللاعبات اللواتي صعدن على متن الطائرة، لاعبة كرة السلة طاهرة يوسفي (28 عاماً) من هرات، والتي ستتوجه إلى كندا.
\nتقول يوسفي لوكالة فرانس برس "اليوم جميل جداً لنا جميعاً، لأنه بعد أسابيع طويلة، رحلتنا تبدأ الآن ونحن سعيدات للغاية".
\nوكانت يوسفي تتدرب وتلعب بانتظام في بلادها، وشاركت في مسابقات دولية عدة، لكن عودة طالبان إلى سدة الحكم جعلت الاستمرار أمراً مستحيلاً.
\nوتوضح أن "حكومة طالبان لا تسمح لنا باللعب ولا تسمح لنا بالحصول على عمل، وعلينا مغادرة هذا البلد للأسف".
\nوفي ظل فترة حكم طالبان الأولى بين عامي 1996 و2001، كانت النساء مستبعدات إلى حد كبير من الحياة العامة ولم يُسمح لهن بالدراسة أو العمل، ومنعت الرياضة أيضاً في حينه.
\nوبالإضافة إلى اللاعبات الأفغانيات، صعد أفغان آخرون كانوا يزورون بلادهم ووجدوا أنفسهم عالقين هناك، على متن الطائرة.
\nخططت سف وزهرة أميري، 22 و26 عاماً، اللتان تعيشان في المملكة المتحدة رحلة مدتها أسبوعان. لكنهما علقتا لشهرين ونصف الشهر في أفغانستان.
\nتقول زهرة "أخيراً، تلقينا مكالمة هاتفية من السفارة البريطانية لمساعدتنا على الخروج من هنا. والآن أصبح بإمكاننا التنفس والطيران إلى أي مكان، والقيام بكل ما نرغب به".
- "كامل الحرية" -
ومنذ سيطرة طالبان على البلاد، وجدت العائلة نفسها عالقة في بيتها، خصوصاً النساء.
\nفبحسب زهرة "غادرت عمتي إلى خارج المنزل، فقامت طالبان بكسر قدمها. كان ذلك أمراً مخيفاً ومحزناً للغاية بالنسبة لنا. كنساء، نرغب في بأن نمتلك كامل الحرية كالفتيان".
\nبدأت طائرات الإجلاء القطرية العمل في 31 آب الماضي، بمعدل طائرتين أسبوعياً تقريباً، لتنقل مئات الركاب في كل مرة، بينهم أفغان عرضة للتهديد في ظل نظام الحكم الجديد.
\nواستولت طالبان على السلطة في أفغانستان في آب تزامناً مع إسدال الولايات المتحدة الستار على حرب استمرت 20 عاماً، بانسحاب عسكري تضمّن عملية إجلاء جوية لأجانب وأفغان اتّسمت بالفوضى.
\nوتشتكي الحركة من أن عمليات المغادرة المتواصلة للعديد من مواطني الطبقة الوسطى المتعلّمة وموظفي الحكومة السابقة التي كانت مدعومة من الولايات المتحدة، هو هجرة أدمغة يقوض جهودها في تحقيق الاستقرار في البلاد.
\nوتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.
\nوإلى الآن، لم يعترف أي بلد بشرعية حكم طالبان في أفغانستان.
\nلكنها رغم ذلك، تعهدت للمجتمع الدولي عدم التدخل في رحيل الأفغان الذين يحوزون أوراقاً شرعية وتأشيرات صالحة، وأبدت تعاوناً في تسهيل الممر الجوي القطري الآمن، رغم تقارير عدة عن عمليات ترهيب.
\nعند وصول المغادرين إلى قطر، يتم نقلهم إلى مجمع حيث يمكنهم الخضوع لفحوصات كوفيد-19، والاستراحة قليلاً قبل الاستعداد للسفر إلى وجهتهم النهائية.
\nوتقول قطر إنها "ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين في الجهود التي تضمن حرية الحركة في أفغانستان، لا سيما من خلال العمل كوسيط ناشط بين مختلف الأطراف".



