العالم

بعد أيام قليلة من إعلان المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، بأن بلاده لن تتخلى عن "وجودها الإقليمي" نفذ الحرس الثوري، ، قصفا صاروخيا ضد هدف بالعراق، حاملا معه عدة رسائل تأكيدية لسياسة مرشده.
\nواعتبر خبراء في حديثهم لموقع سكاي نيوز عربية أن هذا القصف هدفه بعث عدة رسائل بشكل خاص إلى العراق والولايات المتحدة وروسيا.
\nوأعلن الحرس الثوري في بيان ضلوعه في الهجوم الصاروخي الذي جرى فجر الأحد، على مدينة أربيل عاصمة كردستان العراق، واستهدف، حسب قوله في بيان، "المركز الاستراتيجي للتآمر الإسرائيلي".
\nوقبل البيان، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن الهجمات الصاروخية على عاصمة إقليم كردستان استهدفت "قواعد إسرائيلية سرية".
\nفي المقابل أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن الهجوم نفذ بـ"12 صاروخا باليستيا" أطلقت "من خارج حدود الإقليم وتحديدا من جهة الشرق"، وأنها "كانت موجهة إلى القنصلية الأميركية، غير أنها لم تسفر عن خسائر بالأرواح، بل اقتصرت على الأضرار المادية.
\nرئاسة العراق
\nويشرح الدكتور محمد الزغول الباحث في الشأن الإيراني، أنه أولا نتذكر أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها أربيل لهجمات صاروخية، سواء من تنظيم داعش أو من الحشد الشعبي، غير أن هناك رسالة من تزامن الهجوم مع اختيار رئيس للعراق، خاصة في ظل محاولات قوى إقليمية ودولية لعرقلة المسار الدستوري في البلاد.
كما لفت الزغول إلى علاقة العملية بمسار مفاوضات فيينا حول البرنامج النووي الإيراني قائلا: إن طهران أرادت أن تؤكد أنها لن تتخلى عن دعم الجماعات الموالية لها في المنطقة، وأرادت أن تختبر رد فعل واشنطن، خاصة وأن تقديرات تشير إلى أن الهجوم كان يستهدف القنصلية الأميركية.
\nرسالة إلى روسيا
\nووفق الزغول، فإن هناك رسالة موجهة إلى روسيا كذلك، لإثارة اهتمامها في الظروف الراهنة، حيث إن لدى النخب الأمنية والعسكرية النافذة في طهران طموحا قويا بأن تعترف روسيا بإيران حليفا لها، وتطلب منها المساعدة، وفي هذه الحالة لن تتردد طهران في إرسال مقاتلين من الحرس الثوري إلى أوكرانيا، خاصة وأن موسكو اختبرتهم في سوريا.
\nويعتبر المحلل السياسي، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن شجعت طهران على المضي في هذا السبيل، بعد أن تراخى بايدن في تطبيق العقوبات على إيران، وأفرغ الضغوط القصوى التي مارسها سلفه دونالد ترامب عليها، ما قلل من قيمة التفاوض معها حول برنامجها النووي، لكون كثير من العقوبات صارت "شكلية"، ومن المرجح، إن استمر الحال هكذا، أن تقتصر طهران في المفاوضات على تهدئة نووية مؤقتة.
\nويتفق والرأي ذاته، الباحث في العلوم السياسية الدكتور عبد السلام القصاص، والذي يرى أن الهجوم الإيراني يؤشر على سياسة إيران المقبلة في المنطقة، والمتمثلة في استمرار دعم المليشيات المسلحة التابعة لها في كذا دولة، وأن هذا لن يتم المساومة عليه في الاتفاق النووي.
\nولفت إلى أن عملية أربيل تأتي في وقت إحياء إيران ذكرى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس في غارة أميركية بالعراق سنة 2020.
\nسكاي نيوز



