العالم

أمرت طالبان بائعي الملابس في هرات بغرب أفغانستان بقطع رؤوس دمى العرض في متاجرهم التي تعتبرها الحركة مخالفة للشريعة الإسلامية وفق تفسيرها.
\nويضاف هذا الأمر إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حركة طالبان لفرض رؤيتها الصارمة للإسلام على البلاد والحد من الحريات العامة وخصوصا للنساء والفتيات.
\nوقال عزيز الرحمن رئيس دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هرات ثالث أكبر مدينة في البلاد البالغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة، لوكالة فرانس برس الأربعاء "طلبنا من التجار قطع رؤوس دمى العرض لأنها تتعارض مع الشريعة".
\nوأضاف "إذا اكتفوا بتغطية رؤوس الدمى أو بتغطيتها (بالكامل) فلن يأتي ملاك الله إلى متجرهم أو منزلهم ليباركهم"، موضحا أن الباعة وعدوا بالطاعة.
\nوانتشر مقطع فيديو يظهر رجالا يقطعون رؤوس دمى عرض بلاستيكية على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الثلاثاء.
\nواعرب عدد من التجار الذين التقتهم وكالة فرانس برس في هرات عن استيائهم. وقال بشير أحمد بأسف "كما ترون، قطعنا رؤوس العارضات في المتجر" مشيراً إلى أن كل عارضة كلفته 5000 أفغاني (حوالى 42 يورو).
وأضاف "عندما لا يكون هناك عارضة، كيف يمكن بيع منتجات للمستهلكين؟".
\nلم تصدر طالبان بعد أي أوامر بشأن هذه العارضات البلاستيكية التي تتعارض مع تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية التي تحرم تمثيل الأشخاص.
\nخلال فترة حكمها الأولى بين العامين 1996 و2001، أثارت الحركة صدمة عالمية عندما قامت بتفجير تماثيل بوذا العملاقة.
\nمنذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، تقول حركة طالبان التي تسعى إلى نيل اعتراف المجتمع الدولي وترغب في عودة المساعدات الإنسانية الضرورية لأفغانستان، إنها أصبحت أكثر اعتدالاً.
\nلكن المتشددين فرضوا منذ ذلك الحين عدة قيود، خصوصا على النساء والفتيات.
\nوأعلنت أنه لن يُسمح للنساء الراغبات في السفر لمسافات طويلة باستخدام وسائل النقل إلا إذا كن برفقة أحد أقربائهن الذكور. وحضت جميع أصحاب المركبات على نقل النساء اللواتي يرتدين الحجاب فحسب.
\nكذلك زادت طالبان من عمليات مصادرة الكحول وحظر الموسيقى.



