العالم
دعت إيران على لسان وزير خارجيتها، الولايات المتحدة الى الافراج عن عشرة مليارات من الأرصدة المجمّدة بسبب العقوبات، لاظهار "نوايا حقيقية" بشأن استئناف المباحثات المعلّقة بشأن إحياء الاتفاق النووي. \n

وقال وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبداللهيان خلال حوار مع التلفزيون الرسمي ليل السبت الأحد "اذا كان للأميركيين (حسن) نوايا حقيقية، فعليهم الإفراج عن الأموال الإيرانية، مثلا عشرة مليارات دولار (من تلك) المجمدة في المصارف الخارجية، وإعادتها الى إيران".
\nوتأتي تصريحات الوزير الإيراني بعد أيام من تحذير نظيره الأميركي أنتوني بلينكن طهران من أن الوقت بدأ ينفذ أمامها لاستئناف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا قبل ثلاثة أعوام.
\nوشدد على أن واشنطن التي تشارك في المباحثات بشكل غير مباشر، أبدت "حسن نية على مدى أشهر" في جولات التفاوض التي أجريت في فيينا.
\nورأى أمير عبداللهيان أن "الأميركيين غير مستعدين للإفراج (عن الأرصدة) لنتمكن من ضمان أنهم يأخذون مصالح الشعب الإيراني في الاعتبار".
\nوتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) الى اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه العام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.
\nوتطالب طهران منذ فترة طويلة بالإفراج عن أرصدة مالية عائدة لها في عدد من الدول، تقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، لكنها مجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.
\nوبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحياء الاتفاق، بعد إبداء الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه. وأجرى الأطراف المعنيون ست جولات من المباحثات بين نيسان وحزيران، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها.
\nوأعلن أمير عبداللهيان في أيلول أن المباحثات ستستأنف "قريبا جدا"، مشيرا الى أن الموعد سيكون رهن انجاز حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه رسميا في آب، مراجعة ملف المباحثات التي جرت في الأشهر الماضية في عهد سلفه حسن روحاني.
\nالا أن واشنطن أبدت شكوكا بقرب عودة طهران، مشيرة الى أنها لم تتلق "أي مؤشر واضح" على موعد لحصول ذلك.