العالم
\nتستضيف روما، السبت، قمة مجموعة العشرين لمدة يومين وتركز على 4 ملفات أبرزها "كورونا والمناخ"، فيما قد تتطرق إلى بعض الملفات السياسية خاصة في اللقاءات الثنائية لقادة الدول.

ووفق الأكاديمي المختص بالشأن الدولي، طارق فهمي، فإن القمة ستركز على "تغير المناخ" و"التعافي الاقتصادي العالمي" و"مكافحة سوء التغذية في العالم" و"جائحة كوفيد-19".
\nوأضاف أستاذ العلاقات الدولية، طارق فهمي، لـ"سكاي نيوز عربية"، على أن قمة العشرين مهمة جدا كونها تشمل أهم اقتصاديات العالم وتشمل أجندات ثابتة وأخرى متغيرة.
\nوأوضح أن الأجندة الثابتة تناقش الاستراتيجيات الخاصة لاقتصادياتها، والتركيز على تحقيق نمو دائم ومستمر ومتوازن للاقتصاد العالمي وتعزيز فرص التشغيل والتوظيف والتعاون الدولي الخاص بمكافحة كورونا وكذلك سبل التعافي والاستثمارات الجديدة وقضايا الصحة والتعليم وتغيرات ظروف المناخ، فيما تشمل الأجندة المتغيرة المستجدات الطارئة من أزمات وسبل حلها.
\nوأشار إلى أنه سيكون هناك تركيز على استراتيجية التحول من الإغلاق إلى الانفتاح وتأكيد على عالم ما بعد كورونا والتحديات والمخاطر التي يواجهها وستبنى عليها استراتيجيات مهمة في الفترة المقبلة.
\nوتعقد القمة 16 لمجموعة العشرين في ظل آمال عالمية بنهاية جائحة كورونا وسط مجموعة مؤشرات أبرزها نجاح دول كثيرة في تجاوز نسبة 70% من تلقيح السكان وعودة النشاط الاقتصادي والرغبة في عدم الإغلاق.
\nوتأتي بعد يوم من افتتاح قمة المناخ بمدينة غلاسكو بالمملكة المتحدة وتستمر حتى 12 نوفمبر المقبل، في ظل أجواء دولية مشحونة بالقلق من مخاطر التغير المناخي.
\nوقبل أسبوعين، استضافت إيطاليا قمة خاصة للمجموعة لمناقشة الأوضاع بأفغانستان مع زيادة المخاوف بشأن كارثة إنسانية بعد عودة طالبان إلى سدة الحكم.
\nوانتهت قمة العشرين 2020 التي استضافتها الرياض في نوفمبر الماضي بالتشديد على ضرورة التعاون المشترك لمواجهة فيروس "كورونا" والتطلع لعالم ما بعد الجائحة، مع أهمية بذل الجهود الدولية لتجاوز الأزمة، خصوصاً تهيئة الظروف لإتاحة اللقاحات بشكل عادل وتكلفة ميسورة، بجانب الدعوة إلى الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح الاقتصاد وحدود الدول وتسهيل حركة التجارة والتوريد العالمية.
\nحضور افتراضي
\nوستكون مشاركة عدد من قادة الدول الأعضاء في المجموعة افتراضياً بينهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي سيرأس وفد بلاده لحضور قمة قادة مجموعة العشرين.
\nكما يشارك قادة دول روسيا والصين واليابان والمكسيك افتراضيا نظراً لظروف الجائحة.
\nتكثيف أمني
\nويجرى على قدم وساق تعزيز الإجراءات الأمنية في روما قبل قمة قادة مجموعة العشرين حيث قالت وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورجيزي "إنها لحظة توتر كبيرة".
\nوبعد عشرين عاما من أعمال العنف التي شابت قمة مجموعة الثماني في مدينة جنوة شمال البلاد، وبعد ثلاثة أسابيع من خروج احتجاجات مرتبطة بفيروس كورونا عن السيطرة في العاصمة الإيطالية، اختار مضيفو مجموعة العشرين نهجا أمنيا صارما.
وفرضت إيطاليا منذ الأسبوع الماضي، على جميع المقيمين في البلاد من الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما تقديم شهادة "كوفيد"، عند زيارة المسارح ودور السينما والمتاحف والمعارض والحفلات الموسيقية والصالات الرياضية وحمامات السباحة، فضلا عن المطاعم المغلقة، ما تسبب في موجة غضب واسعة حيث تترقب العاصمة احتجاجات تتزامن مع انعقاد القمة.
\nوتشمل الترتيبات تكثيف وجود الشرطة مع تعزيزات إضافية من الجيش ومناطق حظر واسعة النطاق في مطلع الأسبوع، وسيتم تطويق أجزاء كبيرة من المنطقة المحيطة بمركز المؤتمرات الذي سيستضيف القمة بدءا من يوم الجمعة ولن يسمح لأحد بالدخول دون تصريح خاص.
\nلقاءات وقليل من السياسة
\nوتعقد على هامش قمة العشرين عدة لقاءات ثنائية بين قادة بعض الدول في ظل توترات دبلوماسية من جراء خسارة باريس لصفقة غواصات مع أستراليا بعد تحالف أمني مع واشنطن.
\nوقال مسؤول في قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يصل إلى روما، الجمعة، لحضور قمة مجموعة العشرين حيث من المقرر عقد اجتماع مع نظيره الأميركي جو بايدن، كما يلتقي، الأحد، مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.
\nووفق خبراء تحدثوا لـ"سكاي نيوز" فإنه سيكون هناك حرص على القفز على المشكلات الفرنسية الأميركية وسيكون هناك محاولة لتقريب وجهات النظر لكن ستبقى المشكلة في إطارها الاقتصادي والاستراتيجي.
\nاللقاءات ستشمل مباحثات حول تعزيز العلاقة عبر المحيط الأطلسي وسبل تطويرها خاصة ما بعد "أوكوس"، وكذلك مواجهة النفوذ الروسي الصيني المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
\nكما سيتمك مناقشة عدة نقاط بينها الأوضاع في أفغانستان ومستجدات إفريقيا وخاصة الساحل والصحراء، حيث ترغب فرنسا في تعزيز الدعم الأميركي لعمليات مكافحة الإرهاب التي تقودها الدول الأوروبية هناك.
\nما هي مجموعة العشرين؟
\nمجموعة العشرين هي منتدى للتعاون الاقتصادي والمالي بين هذه الدول وجهات ومنظمات دولية تلعب دورا محوريا في الاقتصاد والتجارة في العالم وتجتمع سنويا في إحدى الدول الأعضاء فيها.
\nوكان وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في الدول الأعضاء في مجموعة السبعة الكبار قد قرروا في قمة المجموعة عام 1999 توسيع المجموعة وضم نظرائهم في دول مجموعة العشرين.
\nوجاء القرار حين ساد الاضطراب أسواق المال العالمية بسبب الأزمة الآسيوية في ذلك العالم. لكن في أعقاب الازمة المالية العالمية عام 2008 تم رفع مستوى المشاركة في اجتماعات قمة مجموعة العشرين إلى مستوى الرؤساء.
\nوتشمل الاتحاد الأوروبي، الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، الهند، وإندونيسيا، إيطاليا، اليابان، المكسيك، روسيا، السعودية، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، بريطانيا، الولايات المتحدة.
\nوتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة مجموعة العشرين كل عام، وتؤدي دولة الرئاسة دورا قياديا في إعداد برنامج الرئاسة وفي تنظيم قمّة القادة التي يحضرها قادة الدول أو الحكومات.



