العالم
تحذير بريطاني في ختام اجتماع لمجموعة السبع لـ إيران وروسيا

حذرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس في ختام اجتماع لمجموعة السبع في ليفربول الأحد من أن المفاوضات التي استؤنفت لانقاذ الاتفاق النووي الايراني هي "الفرصة الأخيرة أمام ايران"، كما حذرت روسيا من أي اجتياح لأوكرانيا.
\nوقالت الوزيرة البريطانية التي تتولى بلادها حاليا رئاسة مجموعة السبع "إنها الفرصة الأخيرة أمام ايران للمجيء الى طاولة المفاوضات مع حل جدي لهذه المشكلة".
\nوشددت على أنه "لا يزال هناك وقت لإيران كي تأتي وتقبل هذا الاتفاق" لكن "هذه هي الفرصة الأخيرة" وحثت طهران على تقديم "اقتراح جدي".
\nوقالت في مؤتمر صحافي في ليفربول بشمال إنكلترا "من المهم أن تقوم بذلك لاننا لن نسمح لايران بامتلاك السلاح النووي".
\nاستؤنفت المفاوضات غير المباشرة بين ايران والولايات المتحدة بوساطة من الأوروبيين خصوصا، في نهاية تشرين الثاني في فيينا في محاولة لانقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والهادف لمنع الجمهورية الاسلامية من امتلاك السلاح الذري.
\nوتهدف محادثات فيينا إلى إحياء الاتفاق المبرم بين إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.
\nوأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
\nالا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحاديا منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. من جهتها، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.
\n- جبهة موحدة حيال روسيا-
\nأبدى الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن استعداده للعودة الى الاتفاق في حال التزام ايران مجددا بتعهداتها لكن المفاوضات التي بدأت في نيسان واستؤنفت للتو بعد توقف خمسة أشهر تبدو في طريق مسدود.
يتهم الغربيون ايران بالقيام بخطوة الى الوراء مقارنة مع الربيع. تشتبه الخارجية الأميركية في ان ايران تريد كسب الوقت لكي تطور في موازاة ذلك برنامجها النووي الذي يقترب بشكل متزايد من القنبلة الذرية بحسب قولها.
\nحذرت واشنطن في الأيام الماضية من انها لن تسمح لطهران باعتماد هذا الموقف لفترة طويلة مؤكدة ان خطة بديلة لا تزال خطوطها غير واضحة قيد الإعداد. لكنها المرة الأولى التي تقول فيها دول لا تزال موقعة على الاتفاق بانها مفاوضات الفرصة الأخيرة.
\nبحسب ليز تراس فان اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع عبر عن جبهة موحدة في مواجهة موسكو التي يتهمها الغربيون منذ أسابيع بالتحضير لاجتياح محتمل لاوكرانيا رغم نفي الكرملين ذلك.
\nوقالت الوزيرة البريطانية إن اجتماع ليفربول أظهر "الصوت الموحد لدول مجموعة السبع التي تمثل 50% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي وهو واضح جدا" بأنه "ستكون هناك عواقب هائلة على روسيا في حال غزو أوكرانيا".
\nوكان التهديد بعقوبات غير مسبوقة صدر في الأيام الماضية عن واشنطن وخصوصا الرئيس جو بايدن الذي تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
\nوأكدت مسؤولة أميركية كانت حاضرة في ليفربول السبت انه لا يزال من الممكن حل هذه الأزمة الأوكرانية الجديدة "عبر الدبلوماسية".
\nلهذه الغاية، أعلنت الحكومة الأميركية أنها ستوفد مساعدة وزير الخارجية لشؤون أوروبا كارين دونفرايد الى أوكرانيا وروسيا من الاثنين الى الأربعاء سعيا لتحقيق "تقدم دبلوماسي من أجل وقف النزاع في دونباس" في شرق اوكرانيا "عبر تطبيق اتفاقات مينسك".
\nهذه الاتفاقات التي أبرمت في 2015 لوقف الحرب التي بدأت قبل سنة من ذلك التاريخ في هذه المنطقة الأوكرانية بين قوات كييف وانفصاليين موالين لروسيا لم يتم احترامها فعليا.
\nوحذرت المسؤولة الأميركية من انه في حال قررت روسيا "ألا تسلك هذه الطريق (الدبلوماسية) فستكون هناك عواقب كبرى وثمن كبير لدفعه، ومجموعة السبع متحدة تماما حول هذه المسألة".
\nوأضافت "ليس فقط الدول التي كانت في القاعة وانما سينضم الينا عدد أكبر من الدول الديموقراطية من أجل تدفيع" روسيا الثمن.
\nفي الفاتيكان، قال البابا فرنسيس الأحد إنه يصلي من أجل "أوكرانيا العزيزة" معبرا عن أمله في أن تحل التوترات عبر حوار دولي جاد وليس عبر السلاح".