العالم
أجرى وزير دفاع العدو الإسرائيلي بيني غانتس الإثنين محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في لقاء نادر لا يشير حصوله بالضرورة إلى نية لإحياء عملية السلام المتوقفة منذ أكثر من سبع سنوات بين الطرفين. \n

وقال مصدر مقرّب من رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت الاثنين غداة الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد الأحد وكان الأول منذ تولى نفتالي بينيت رئاسة الحكومة، وأول لقاء على هذا المستوى يُعلن عنه رسميًا منذ سنوات "لا عملية سلام جارية مع الفلسطينيين، ولن تحصل".
\nوأضاف المصدر أن المحادثات في رام الله، مقر الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية التي احتلّتها اسرائيل في 1967، خصصت لمناقشة "القضايا الأمنية الروتينية" والاقتصاد.
\nوتدهورت العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية الى حد كبير في السنوات الأخيرة. ولم يبذل رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي حكم من 2009 إلى 2021، أي جهد يذكر لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ما سمح بتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
\nوقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن وزير الدفاع بيني غانتس الذي يقود حزبا وسطيا يشارك في الحكومة الائتلافية الإسرائيلية، توجّه لعباس بالقول "إن إسرائيل تسعى إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية".
\nكما تطرقا إلى "وسائل تطوير الأمن والوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وغزة" واتّفقا على "الاستمرار في التواصل"، بحسب المصدر.
\n- "أمن وازدهار" -
ضمّ الاجتماع منسّق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان والمسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ورئيس الاستخبارات الفلسطينية ماجد فرج.
وأكد الشيخ في تغريدة على تويتر حصول الاجتماع، موضحا أنه تم خلاله "البحث في العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية من كل جوانبها"، من دون أن يُدلي بتفاصيل إضافية.
\nوتعذر الحصول على رد من السلطة الفلسطينية للرد على أسئلة وكالة فرانس برس.
\nوتدير السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس الثمانيني محمود عبّاس أربعين بالمئة من الضفة الغربية فيما تسيطر إسرائيل التي تتحكم بكل مداخل المنطقة، على بقية الأجزاء فضلا عن المستوطنات المقامة فيها.
\nوجاءت المحادثات بعد ساعات على عودة بينيت من واشنطن حيث التقى الرئيس الأميركي الحليف جو بايدن في البيت الأبيض.
ومع تأكيده مجددا التزام الولايات المتحدة "الثابت" بأمن إسرائيل، قال بايدن إنه سيناقش مع بينيت "سبل تعزيز السلام والأمن والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين".
\nوتدعم إدارة جو بايدن حلّ الدولتين واستأنفت تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين.
\n- السلطة الفلسطينية في مواجهة حماس -
في 2007 شهدت الساحة السياسية الفلسطينية انقساما كبيرا وسيطرت حركة المقاومة افسلامية (حماس) على السلطة في قطاع غزة بعد رفض حركة فتح الاعتراف بفوز الإسلاميين في الانتخابات.
وبذلت جهود شاقة لتحقيق مصالحة بين الطرفين لكن من دون جدوى إذ استمر الاحتقان بينهما وبقيت فتح تسيطر في الضفة الغربية فيما تدير حماس القطاع.
\nونفتالي بينيت قومي متشدد يعارض قيام دولة فلسطينية وكان يرأس سابقا مجموعة ضغط مؤلفة من مستوطنين يهود.
\nوقالت حكومته المؤلفة من أحزاب تراوح بين اليسار المتطرف واليمين القومي، إنها لا تنوي خوض محادثات سلام جديدة مع الفلسطينيين.
\nإلا أن مسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أن حكومته تنوي تعزيز السلطة الفلسطينية في وجه حركة حماس التي تدير قطاع غزة.
\nفي أيار ألغى عباس أول انتخابات فلسطينية مقررة منذ 15 عاما.
\nوتزامن قرار الإلغاء مع احتجاجات فلسطينية ضد إخلاء عائلات من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين.
\nوجرت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمصلين في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية.
\nوكانت الصدامات في القدس سببا لتصعيد دموي بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة وعلى رأسها حركة حماس.