العالم

تجري وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الخميس أول محادثات مباشرة لها مع نائب رئيسة المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش سعيا لكسر الجليد في العلاقات بشأن التجارة في إيرلندا الشمالية ما بعد بريكست.
وتقود تراس المحادثات مع المفوضية في أعقاب استقالة وزير بريكست ديفيد فروست الشهر الماضي.
ويتركز الاجتماع المنعقد في المقر الريفي للحكومة في تشيفنينغ بجنوب شرق انكلترا، على إيرلندا الشمالية، المقاطعة التي تشكل الحدود البرية الوحيدة للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، وكانت بالتالي عقبة كبرى في عملية الخروج من الاتحاد منذ استفتاء 2016.
\nتم توقيع "بروتوكول إيرلندا الشمالية" بمعزل عن اتفاق بريكست التجاري الواسع عام 2020، بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويهدف البروتوكول إلى تجنب حدود مادية على جزيرة إيرلندا.
\nولإبقاء الحدود مفتوحة، تطبيقا لبند رئيسي من اتفاقية سلام تعود لعام 1998 طوت صفحة عقود من أعمال العنف على خلفية الحكم البريطاني لإيرلندا الشمالية، لا يزال هذا الإقليم فعليا في السوق الأوروبية الموحدة.
\nوكتب سيفكوفيتش في تغريدة مع بدء المحادثات "يسرني لقاء نظيرتي ليز تراس لمناقشة تطبيق بروتوكول إيرلندا الشمالية". وأرفق التغريدة بصور لهما في المقر.
\nوبروتوكول ايرلندا الشمالية مصمم لمنع وصول البضائع غير الخاضعة للتفتيش الى السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي عبر ايرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي والمجاورة لأيرلندا الشمالية.
\nوفرض البروتوكول عمليات تفتيش حدودية على البضائع المتجهة الى المقاطعة البريطانية من بريطانيا واسكتلندا وويلز.
غير أن لندن علقت عمليات التفتيش وتريد إعادة التفاوض على البروتوكول ومن ضمنه ما يتعلق بالصلاحية القضائية الأوروبية على النزاعات.
\nورفضت بروكسل الدعوات البريطانية للجوء إلى لجنة تحكيم دولية بدلا من محكمة العدل الأوروبية.
\nلكن تصريحات تراس عشية المحادثات اتسمت بنبرة بناءة.
\nوقالت "هناك اتفاق يتعين التوصل إليه لحماية السلام في ايرلندا الشمالية، والدفاع عن اتحادنا، والحفاظ على وحدة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".
\nوأضافت "لكنه سيتطلب نهجا براغماتيا من الاتحاد الأوروبي".
\nووزيرة الخارجية التي كانت من داعمي بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي قبل أن تنتقل للمعسكر الآخر، وعدت ب"حلول عملانية ومعقولة بهدف الاتفاق على خطة لمفاوضات مكثفة".
\nغير أنها حملت بروكسل مسؤولية المضي في الاتفاق "للمساعدة في إصلاح المشكلات العديدة التي يسببها البروتوكول وحماية اتفاق بلفاست (اتفاق الجمعة العظيمة".



