العالم
نكست في إسرائيل الأحد الأعلام في حداد وطني على 45 رجلا وفتى قضوا في تدافع أثناء احتفال لليهود المتدينين وصف بأنه أسوأ كارثة تمر على الدولة العبرية منذ تأسيسها.

وصدرت الصحف الإسرائيلية الأحد بشارات سوداء على صفحاتها الأولى، وتحدثت إحداها عن "فشل حكومي"، وطالبت أخرى بالمساءلة لتحديد المسؤولين عن الحادث الذي وقع الجمعة.
\nونُكّس العلم الإسرائيلي باللونين الأزرق والأبيض خارج المباني الحكومية.
\nووقع حادث التدافع الضخم فجر الجمعة خلال حجّ يهودي إلى قبر الحاخام شمعون بار يوحاي في جبل ميرون (الجرمق) في شمال إسرائيل شارك فيه عشرات الآلاف.
\nوأعلن معهد أبو كبير الوطني للطب الشرعي التعرف على رفات جميع القتلى الذين دفن بعضهم قبل عطلة السبت، بينما دفن آخرون في وقت متأخر من ليل السبت-الأحد.
\nوقال مدير المعهد تشين كوجيل "تمّ تحديد هوية جميع ضحايا كارثة ميرون وعددهم 45"، مشيرا الى أن "كارثة بهذا الحجم تتطلب عملا معقدا".
\nووقع التدافع خلال احتفال يتم خلاله الفصل بين الجنسين، في قسم الرجال، عندما كان المشاركون ينتقلون من مكان الى مكان عبر ممر ضيق تحوّل الى نقطة اختناق مميتة.
\nوقالت يائيل خلال مشاركتها مساء السبت في تجمع في تل أبيب أشعلت خلاله الشموع على نية ضحايا الحادث، "على مدى عشرين عاما، قمت بهذا الحج الى ميرون. واختبرت مرة تدافعا (...). كان الحادث الأكثر رعبا في حياتي، ولم أعد الى هناك منذ ذلك الوقت".
\nوطالبت الصحف الإسرائيلية الكبرى الأحد بالمساءلة عن المأساة.
\nوكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على صفحتها الأولى "تحملوا المسؤولية"، ونشرت صور قتلى الحادث ووجهت أسئلة الى عدد من المسؤولين مطالبة بالحصول على إجابات.
\n- "مصيدة الموت" -
\nالعام الماضي، أغلقت السلطات موقع الحج بسبب القيود التي فرضت لاحتواء فيروس كورونا.
وهذا العام حذّر كثيرون من عودة تفشي الفيروس على الرغم من انتهاء الدولة العبرية من تطعيم أكثر من نصف السكان البالغ تعدادهم 9,3 مليون نسمة، لكن الشرطة لم تمنع الاحتفال الذي ضمّ أكبر حشد في إسرائيل منذ بدء الجائحة.
\nوتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مخاوف كانت موجودة قبل التجمع في شأن البنية التحتية الضعيفة في موقع يجتذب وبشكل دوري أكثر من مئة ألف حاج.
\nوحذر مراقب الدولة في تقرير صدر في العام 2008 من أن "قبر الحاخام شمعون بار يوحاي ليس مهيئا لاستقبال عشرات ومئات آلاف الأشخاص الذين يصلون إليه لإحياء مناسبات شعبية".
\nووصفت صحيفة "هآرتس" الأحد المنطقة المحيطة بقبر بار يوحاي بأنها "مصيدة الموت".
\nوقال شهود بعد الحادث إن الشرطة أقفلت جانبا من الممر الذي تجمّع فيه عدد ضخم من الحجاج، فسقطوا فوق بعضهم، واختنق كثيرون.
\nوأعلن قائد شرطة شمال إسرائيل شمعون لافي إنه مستعد لتحمل "المسؤولية".
\nكما قال وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إنه مستعد لتحمل "المسؤولية"، لكن لا اللوم الشخصي.
\nوتعرضت وزيرة النقل ميري ريغيف إلى انتقادات لسماحها لعشرات الحافلات العامة بنقل الناس إلى الموقع، متحدية إجراءات السلامة.
\nوتعهد نتانياهو الجمعة بإجراء تحقيق كامل.
\nواقترح كبير الحاخامات ديفيد لاو الأحد تمديد موسم الحج ليستمر أسبوعا منعا للازدحام.
\nوعزّى عدد كبير من قادة العالم بضحايا الحادث.
\nوقال البابا فرنسيس الأحد "أعبّر عن تضامني مع سكان إسرائيل بعد الحادث الذي وقع الجمعة على جبل ميرون"، مضيفا أنه يصلي "من أجل ضحايا المأساة وعائلاتهم".



