تكنولوجيا وعلوم
تُعَدُّ محاكاة نسخ مصغرة من الأعضاء البشرية في المختبر وسيلةً ناشئة في البحوث الطبية، والباحثون الآن يمتلكون نموذجًا جديدًا لـ "شريحة إلكترونية صغيرة وفعّالة" تنبض كقلب حقيقي، مما يساهم في اختبار سلامة علاجات السرطان.

يشير الفريق الطبي من مركز "سيدارز سيناي" في لوس أنجلوس، الذي قام بتطوير هذه الشريحة، إلى "الدور المهم الذي تلعبه في اختبار سلامة علاجات السرطان، حيث تظهر مخاطر تلف القلب خلال مكافحة الخلايا السرطانية".
يُشار إلى أن بعض أدوية العلاج الكيميائي التقليدية المستخدمة في علاج السرطان قد تزيد من خطر الإصابة بانتظامات القلب، وفقًا لموقع "مايو كلينك".
وقد تظهر مشكلات القلب مع العلاجات الحديثة والعلاج الإشعاعي، وفقًا للمصدر نفسه.
تحمل الشريحة الجديدة "تحسينات" في مقارنة مع نماذج سابقة، حيث تعتمد على نماذج الخلايا الجذعية البشرية المحفزة (hiPSCs)، وتمتاز بـ "قدرتها على النبض بشكل مشابه لقلب الإنسان، بحوالي 60 نبضة في الدقيقة"، وفقًا لموقع "ساينس أليرت".

عن طريق محاكاة تدفق الدم والحركات الميكانيكية للقلب ردًا على بعض العلاجات الدوائية، يستطيع العلماء التنبؤ بمشاكل السمية المحتملة، مثل عدم انتظام ضربات القلب أو موت الخلايا العضلية.
ووفقًا للباحثين، تمكنت الشريحة من فحص عوامل العلاج الكيميائي التي قد تكون سامة للقلب على أنواع متعددة من خلايا القلب والأوعية الدموية بشكل فيزيولوجي ذي صلة.
ظلت الشريحة تعمل لعدة أسابيع، مما فتح الباب أمام إجراء تحقيقات طويلة المدى حول تأثير الأدوية والعوامل البيئية الأخرى على القلب.
بالإضافة إلى مساعدتها في تطوير "أدوية أكثر أمانًا"، ستسهم الشريحة في توسيع معرفة العلماء حول "تعقيدات أمراض القلب، وكيفية بدايتها وتطورها، وكيفية معالجتها".



