ثقافة ومجتمع

في عالمٍ لا يزال فيه الحديث عن الجنس أثناء الدورة الشهرية يثير الجدل، خرجت الطبيبة النسائية البرازيلية تاتيانا ريبييرو لتكشف الحقائق والمفاهيم الخاطئة حول هذا الموضوع الذي تتجنّب كثير من النساء التطرّق إليه علنًا، رغم أنه يرتبط بشكل مباشر بصحتهن الجسدية ورغبتهن الجنسية.
توضح ريبييرو أن العلاقة الجنسية خلال فترة الحيض ليست ممنوعة من الناحية الطبية، لكنها تتطلب بعض الحذر. فالدم يُغيّر طبيعة البيئة المهبلية، ويجعل درجة الحموضة أقلّ حمضية، ما يرفع احتمالية تكاثر البكتيريا والفطريات، وبالتالي خطر الالتهابات إذا لم تُتخذ إجراءات النظافة اللازمة.

كما تشير الطبيبة إلى أن مستويات الهرمونات الأنثوية — خصوصًا الإستروجين والبروجسترون — تكون منخفضة في هذه المرحلة، وهو ما قد يؤدي لتجارب مختلفة بين النساء؛ فبينما ترتفع الرغبة الجنسية لدى بعضهن بسبب زيادة تدفّق الدم والحساسية في المنطقة التناسلية، تجد أخريات أن الألم أو الانزعاج الناتج عن التشنجات يطفئ أي إحساس بالإثارة.
وعن الأساطير المنتشرة حول الجنس أثناء الدورة الشهرية، تفنّد الطبيبة أكثرها شيوعًا بالأدلة العلمية:
أما عن الرغبة الجنسية، فتؤكد الطبيبة أن الكثير من النساء يشعرن بإثارة أكبر أثناء الحيض، لأن تدفق الدم يزيد من حساسية المهبل. ومع ذلك، تضيف أن من يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي أو التقلصات المؤلمة قد يفضلن الامتناع عن العلاقة حتى نهاية الدورة.
وفي ما يخصّ النصائح العملية، تنصح ريبييرو النساء اللواتي يرغبن في ممارسة الجنس خلال هذه الفترة باستخدام قرص الحيض (Menstrual Disc) الذي يسمح بالإيلاج ويمنع تسرب الدم، إلى جانب الحفاظ على نظافة الفراش، استخدام مناشف جديدة، وغسل المنطقة قبل وبعد العلاقة.
وتختم الطبيبة حديثها قائلة إن الجنس أثناء الدورة ليس محرّمًا طبياً ولا ضاراً، بل يمكن أن يكون تجربة حميمة وممتعة إذا تمت بمسؤولية واحترام متبادل، مؤكدة أن “المفتاح هو النظافة، التواصل، والوعي بالجسد.”



