ثقافة ومجتمع
تعود مسابقة "يوروفيجن" الغنائية الأوروبية إلى روتردام الهولندية السبت بعد غياب قسري العام الماضي بسبب جائحة كوفيد-19، بأزيائها المبهرة وأغانيها لتمثل رسالة أمل في زمن فيروس كورونا.

وتعتبر إيطاليا وفرنسا ومالطا الدول الأوفر حظا للفوز بنسخة فريدة من هذه المسابقة التي تقام في المدينة الساحلية الهولندية في ظل تدابير صحية لمكافحة الوباء.
\nوتحمل نسخة هذا العام من المسابقة عنوان "أوبن أب"، وقد تكون الإجراءات المتخذة التي تتضمن تقليص عدد المشاركين وضرورة إظهار نتيجة سلبية لفحص كورونا، نموذجا لأحداث أخرى مثل بطولة أمم أوروبا وأولمبياد طوكيو، مع خروج العالم من عمليات الإغلاق.
\nويصر المنظمون على أن هذه المسابقة التي ألغيت العام الماضي للمرة الاولى منذ إنشائها قبل 65 عاما لتوحيد أوروبا المنكوبة بالحرب عبر الغناء، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
\nوقال ديف جينسين مدير مشروع "يوروفيجن" لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع "هذه أوقات نتجادل خلالها ونحارب جائحة. حان الوقت الآن للحصول على بعض المرح".
\nورغم أن المشاركين منعزلون ضمن "فقاعة خاصة" تفاديا لأي عدوى في صفوفهم، تم الإبلاغ عن إصابات كوفيد-19 بين العديد من الوفود، بما فيها الوفد الإيسلندي الذي أجبر على العودة إلى الديار والمشاركة من خلال مقاطع فيديو مسجلة.
\nوهو مصير مشابه واجهه دانكن لورانس الفائز الهولندي بالمسابقة للعام 2019 والذي أظهر أعراض فيروس كورونا خلال تدريبات هذا الأسبوع.
\nسينصب الاهتمام خلال الحفلة النهائية السبت، وهي أحد أكثر الأحداث التلفزيونية مشاهدة في العالم ويبلغ جمهورها حوالى 200 مليون شخص، على الموسيقى والأزياء البراقة التي يرتديها المتسابقون ال26 الذين تأهلوا للتصفيات النهائية.
\nوتعتبر فرقة موسيقى البانك الإيطالية مانيسكين الأوفر حظا، لكن المغنية الفرنسية باربارا برافي التي تُشبّه كثيرا بأيقونة الغناء الفرنسي إديت بياف، تتصدر التكهنات بشأن الفائز المتوقع هذه السنة مع أغنيتها "فوالا"، وهي قد تهدي فرنسا أول فوز لها في المسابقة الغنائية الأوروبية الأشهر منذ 44 عاما.
\nوأبدت المغنية الفرنسية باربارا برافي "توقها وسعادتها" للمشاركة في المسابقة، وهي تثير أملا لدى الفرنسيين الذين يعود آخر فوز لهم بـ"يوروفيجن" إلى العام 1977 مع المغنية ماري ميريام.
\nولفتت المغنية المالطية ديستيني شوكونييري التي لا تزال في سن الثامنة عشرة، مع أغنيتها "جو مو كاس" انتباه شركة "سوني ميوزيك" التي وقعت معها عقدا الشهر الماضي، وهي من بين الأوفر حظا للفوز أيضا.
وسيؤدي هؤلاء في قاعة "أهوي أرينا" التي ستستضيف 3500 متفرج في الحفلة الختامية السبت، ويمثل هذا العدد 20 % فقط من القدرة الاستيعابية الاعتيادية في المكان.
\nوسيتعين على الجمهور وضع كمامات عندما يتحركون لكن ليس أثناء جلوسهم في مقاعدهم.
\nوكان الفنانون امضوا الأسبوع في "فقاعة خاصة" وفصلوا عن الصحافيين والموظفين الآخرين في المكان. كذلك، يخضع أفراد البعثات الوطنية الموجودة في المكان لقواعد مشددة تشمل فصلهم عن الجمهور بصورة حازمة وإلزام الجميع الخضوع لفحوص كورونا متكررة كل 48 ساعة.
\nوسمحت الحكومة الهولندية بحضور الجمهور كجزء من برنامج "فيلدلاب" الخاص بها والذي أقيمت بموجبه أيضا حفلات موسيقية وأحداثا أخرى فيما تحاول البلاد إعادة الحياة الاجتماعية.
\nعادة تتخلل هذه المنافسة عروضا وأغنيات تثير جدلا.
\nفقد شهدت قبرص جدلا محتدما في الأشهر الأخيرة بعد انتقاد الكنيسة الأرثوذكسية وجهات محافظة الأغنية التي اختيرت لتمثيل الجزيرة في "يوروفيجن" بسبب "كلماتها الشيطانية".
\nكما أثارت الأغنية النسوية "راشن وومان" (المرأة الروسية) للمغنية مانيجا، حفيظة المحافظين في روسيا.
\nوقالت هذه اللاجئة والناشطة النسوية الطاجيكية المولد لوكالة فرانس برس في آذار "أصبت وترا حساسا".
\nاما المتسابق النروجي تيكس الذي صعد إلى المسرح واضعا جناحي ملاك أبيضين خلال الحفلة النصف نهائية، فأخذ اسمه الفني من التشنجات اللاإرادية التي يعاني منها نتيجة إصابته بمتلازمة توريت.
\nوحققت فرقة سان مارينو الصغيرة مفاجأة بتأهلها إلى النهائي في المسابقة بعدما قدم مغني الراب الأميركي فلو ريدا وصلة موجزة خلال عرضها ما ساعدها على التأهل من نصف النهائي الخميس.



