ثقافة ومجتمع

كشف تقرير جديد عن اتفاق مفاجئ بين الرجال والنساء على اعتبار وضعية الـ 69 واحدة من "أسوأ الوضعيات على الإطلاق". ورغم شهرتها الواسعة في الثقافة العامة، إلا أن الشكوى المشتركة بين الجنسين تتركز حول صعوبة تعدد المهام في وقت واحد. ومن هذا المنطلق، يرى الكثيرون أن الجمع بين منح المتعة وتلقيها في آن واحد يمنع الطرفين من الاسترخاء أو التركيز على أحاسيسهم الخاصة. وبناءً على ذلك، وصفت استطلاعات الرأي هذه الوضعية بأنها تجربة تفتقر للمتعة الحقيقية بسبب التشتت الذهني والجسدي الذي تفرضه على الشريكين.

أعرب العديد من الرجال عن استيائهم من هذه الوضعية، حيث وصفها أحدهم بأنها تجعل الاستمتاع بأي جزء من العملية أمراً صعباً للغاية. وأوضح المشاركون في استطلاع عبر منصة "ريديت" أن ممارسة هذا الفعل تشبه محاولة شخصين منح بعضهما تدليكاً في نفس الوقت، وهو ما يقتل الشعور بالاسترخاء. وفي سياق متصل، أكد الرجال أن التركيز على منح الشريكة المتعة يتطلب مجهوداً يمنعهم من الاستمتاع بما يتلقونه. ومن جهة أخرى، يفضل معظم الرجال تبادل الأدوار بحيث يركز كل طرف على الآخر بشكل كامل لضمان الوصول إلى الذروة بشكل أفضل.

بالنسبة للنساء، أظهرت دراسة شملت أكثر من 2000 امرأة أن 29% منهن يعتبرن وضعية الـ 69 هي الأقل تفضيلاً على الإطلاق. وأرجعت النساء السبب إلى عدم القدرة على التركيز على التفاصيل الصغيرة والممتعة بسبب الانشغال بمتعة الطرف الآخر. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض النساء عن شعورهن بـ الخجل الجسدي في هذه الوضعية نتيجة الانكشاف الكامل والقرب الشديد الذي قد يسبب لهن عدم الارتياح. ومن هذا المنطلق، تشعر المرأة بضغط كبير لتقديم "أداء" معين، مما يحول اللحظة الحميمة إلى مهمة مرهقة بدلاً من كونها مصدراً للمتعة الخالصة.

توضح عالمة الجنس جيجي إنجل أن هذه الوضعية قد تكون متعبة جسدياً، خاصة في منطقة الفك، وتفتقر إلى الاتصال البصري الذي يفضله الكثيرون. ومع ذلك، ترى إنجل أن المشكلة تكمن في التركيز المفرط على الوصول للنشوة بدلاً من الاستمتاع بالتواصل الحميمي. ومن جهة أخرى، أشارت بعض التجارب الفردية إلى أن هذه الوضعية قد تكون ناجحة إذا توفر التناغم الكامل بين الشريكين. وبناءً على ذلك، تظل التفضيلات الجنسية مسألة شخصية للغاية، حيث تبقى القاعدة الذهبية هي التواصل الصريح بين الطرفين حول ما يمنحهما الراحة والسعادة .



