ثقافة ومجتمع

كثيرون يظنون أن الزواج هو بوابة الاستقرار والانسجام، حتى في غرفة النوم. لكن دراسة حديثة تُثير جدلًا واسعًا بعد أن كشفت أن الحياة الجنسية بعد الزواج قد تسير في الاتجاه المعاكس تمامًا لتوقعات كثيرين، مع تراجع الرغبة وسيطرة الروتين وتضارب التوقعات بين الشريكين.

الدراسة أُجريت في الولايات المتحدة الأميركية وشملت 2000 شخص بالغ، وجاءت نتائجها مفاجئة. إذ أفاد 50% من المتزوجين بأنهم يعيشون أسوأ تجربة جنسية في حياتهم مع شركائهم الحاليين. رقم صادم، خصوصًا أنه يأتي من أشخاص يفترض أن تجمعهم علاقة مستقرة وطويلة الأمد.

الأكثر إثارة للاهتمام أن واحدًا من كل خمسة مشاركين قال إن حياته الجنسية حتى قبل الزواج لم تكن جيدة أساسًا، ما يشير إلى أن الزواج لم يكن سبب المشكلة دائمًا، بل ربما كشفها أو عمّقها مع الوقت. في السياق نفسه، اعترف 20% من المشاركين بأنهم مرّوا بأكثر من 10 تجارب جنسية سيئة خلال حياتهم، في حين بلغ المتوسط العام لعدد العلاقات الجنسية “السيئة” نحو 7 مرات لكل شخص.

الدراسة، التي طُلب إعدادها من قبل علامة ألعاب المتعة للبالغين LELO، أظهرت أيضًا أن الذكريات الجنسية السيئة لا تُنسى بسهولة. فقد أكد 69% من المشاركين أن الجنس السيئ، تمامًا كالجنس الجيد، يظل عالقًا في الذاكرة لفترة طويلة، بل وقد يترك أثرًا نفسيًا على العلاقة ككل.

وفي تعليقها على النتائج، شددت سارا كرانيتشيك يوكيك، مديرة العلامة التجارية في LELO، على أن التواصل الصريح والصدق عنصران حاسمَان لتحسين الحياة الجنسية بين الأزواج. وقالت إن “الجنس الجيد يحدث عندما يُنصت الطرفان إلى جسديهما، ويهتمان برغبات الشريك، ويتوقفان عن الضغط على نفسيهما أو أخذ الأمور بجدية مفرطة”. وأضافت: “الاسترخاء والاستمتاع هما مفتاح المتعة الحقيقية”.

خلاصة الدراسة تفتح باب الأسئلة: هل الزواج يقتل الشغف، أم أن تجاهل الحوار والرغبات هو السبب الحقيقي؟ الأرقام تقول إن الخاتم وحده لا يكفي… والمتعة تحتاج إلى وعي، وجرأة، وحديث صريح لا يُؤجَّل.




