ثقافة ومجتمع

في مطعم "Coqodaq" في نيويورك، يلفت الانتباه عند دخولك ليس السقف اللامع أو اللمسات الفاخرة، بل صف من الأحواض المصممة بعناية. يتميز المطعم بأحواض لغسيل اليدين من الحجر الصابوني، وصنابير برونزية، ومرايا ملونة تخلق بيئة مثالية لالتقاط صور السيلفي.

مصمم المطعم، ديفيد روكويل، وضع الحمام في مقدمة التجربة لتوفير انتقال سلس من الشوارع الصاخبة إلى أجواء تناول الطعام المفعمة بالحيوية. يقول روكويل: "هدفنا هو خلق بعد ثلاثي الأبعاد جذاب للوجه". ويعكس هذا التركيز على الإضاءة التصميمية التي تجعل كل مرآة مكانًا مثاليًا لالتقاط الصور.
تشارك ليزا جريب، المؤسسة المشاركة لشركة Joyn Studio، أيضًا في هذا الاتجاه، مشيرة إلى أهمية الإضاءة المثالية في تصميم الحمامات لتمنح العملاء شعورًا بالجمال والثقة، مع توفير الضوء المثالي لالتقاط صور السيلفي دون الكشف المفرط.
الحمامات الفاخرة أصبحت شائعة في جميع أنحاء العالم حيث تستغل المطاعم هذه المساحات لتحفيز الزوار على التقاط صور ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. يظهر ذلك في مطاعم مثل Giorgia Trattoria في ميونيخ، حيث تغطي الجدران ببلاط عاكس وتعلق كرات ديسكو من السقف، وفي لندن، يتميز مطعم Bacchanalia بتصميمه المستوحى من البحر الأبيض المتوسط بأرضيات رخامية وكريوم مطلية.

في مانشستر، يبرز مطعم Sexy Fish بتصميم حمامه الذي يضم تمثال حورية البحر الضخم من الفسيفساء، بينما في بروكلين، يتميز مطعم elNico بإضاءة النيون التي جعلت حماماته مكانًا شهيرًا لالتقاط صور السيلفي.
كما تساهم المصممة ميغان باور في تطوير مفهوم الحمامات الفاخرة في مطعم Le Coq في سان دييغو، حيث تعتبر الحمام من أبرز العناصر الجاذبة للعملاء.

ليس من المستغرب أن يكون مطعم Sketch في لندن، الذي يبلغ عمره 20 عامًا، أحد أوائل المطاعم التي أدخلت فكرة الحمام الفاخر في عالم التصميم الداخلي، حيث تتسم مراحيضه بشكل بيضات عملاقة وتصميم مستقبلي.

في نيويورك، يبرز مطعم Penny بتفاصيله الفاخرة في الحمامات، بينما في Xanadu Roller Arts في بروكلين، يضم الحمام دي جي ونظام صوت مخصص، مما يجعل تجربة الحمام واحدة من أبرز سمات المكان.
تؤكد هذه الاتجاهات أن الحمامات أصبحت جزءاً أساسياً من تجربة تناول الطعام، حيث يتم تصميمها بعناية لجذب الزوار وجعل كل زيارة إلى المطعم تجربة لا تُنسى.



