ثقافة ومجتمع

قد تكون سمعتِ من قبل عن مصطلح "التجاهل المفاجئ" أو ما يُعرف بـ ghosting، حين يختفي الشخص فجأة من حياتك دون أي تفسير. لكن هناك اتجاه جديد في عالم العلاقات يُدعى haunting، وقد يكون أكثر إرباكًا.
"المطاردة الرقمية" أو haunting تحدث عندما يستمر الحبيب السابق في التفاعل معك على الإنترنت بعد الانفصال، رغم توقف العلاقة فعليًا. ربما لا يتحدث إليك، لا يرد على رسائلك، وربما حتى ألغى متابعتك، لكنه لا يزال يشاهد كل قصصك، يضغط إعجاب على منشوراتك، ويرسل أحيانًا رموزًا تعبيرية من بعيد... كأن وجوده لم ينتهِ تمامًا.

والأصعب؟ أن هذا السلوك، رغم بساطته الظاهرة، يمكن أن يعيدك عاطفيًا إلى الوراء. ففي الوقت الذي تحاولين فيه تجاوز العلاقة، يظهر اسمه كل مرة تفتحين فيها تطبيق انستغرام. يعيد إليك ذكريات، وربما خيبة، وربما حتى تساؤلات مؤلمة. لماذا لا يرحل تمامًا؟ هل ما زال يهتم؟ أم فقط لا يريدك أن تنسيه؟
الخبراء يوضحون أن هذا الشكل من "الحضور الغائب" قد يكون مقصودًا أحيانًا، نوعًا من إثبات الذات أو إبقاءك مرتبطة به نفسيًا، ولو من بعيد. وكما تقول خبيرة العلاقات دامونا هوفمان: "أحيانًا، الصمت نفسه يحمل رسالة، ووجود الحبيب السابق على حساباتك قد يوقظ مشاعر مختلطة من الحنين، الحزن، الغضب، أو حتى الأمل الخاطئ."

فما الحل إذا شعرتِ أن هذه "المطاردة" تؤثر عليك؟ اعرفي أنك لستِ مضطرة لتحمّل وجود أحد يزعجك أو يربكك. إن لم يكن الأمر يمر بسلام في داخلك، فربما حان وقت الحظر، أو على الأقل إخفاء القصص والمنشورات عن هذا الشخص.
التواصل المباشر خيار جيد إن كنتِ تشعرين أن بإمكانك الحديث معه بصراحة. ولكن إن كان يتجاهل حدودك رغم وضوحها، فلا تترددي في حماية مساحتك النفسية. أنتِ تستحقين علاقة يشعر فيها الطرفان بالأمان، لا طيفًا يتسلل إليك من خلف الشاشات كلما حاولتِ النهوض.



