ثقافة ومجتمع

بينما يعتبر موسم الأعياد فترة تجمع العائلات وأوقات الحب والمودة، إلا أنه يثير في بعض الأحيان مخاوف حول احتمال الخيانة الزوجية. ولكن وفقًا لكريستوف كريمر، المدير العام الأوروبي لموقع Ashley Madison - الموقع الأشهر عالميًا للبحث عن علاقات خارج إطار الزواج - فإن فترة الأعياد قد تكون أكثر هدوءًا مما يُعتقد.

في حديثه الحصري، قال كريمر: "في الواقع، شهر ديسمبر يعتبر من أكثر الفترات هدوءًا في العام من حيث تسجيل الأعضاء الجدد. يعود السبب إلى التزامات العائلات في هذه الفترة، مثل شراء الهدايا وتحضير عشاء عيد الميلاد، ما يجعل الناس أقل ميلاً للبحث عن علاقات خارجية".
ومع ذلك، أشار كريمر إلى أن الأمور تتغير بشكل كبير بعد انتهاء الأعياد، وتحديدًا مع بداية العام الجديد. حيث يشهد الموقع زيادة بنسبة تصل إلى 40% في تسجيل الأعضاء الجدد. وأضاف: "اليوم الأول للعمل بعد رأس السنة يُعرف بـ 'يوم الطلاق'، حيث تتلقى مكاتب المحاماة أعلى نسبة من استفسارات الطلاق. في الوقت ذاته، نرى أحد أعلى معدلات التسجيل في الموقع، حيث يبدأ الناس في التفكير فيما يفتقدونه في علاقاتهم الزوجية".
وأوضح كريمر أن الأعياد تُجبر الأشخاص على قضاء وقت أطول مع شركائهم، ما يؤدي إلى تأمل أعمق في العلاقة. وقال: "عندما يقضي الناس وقتًا ممتدًا مع شركائهم، قد يكتشفون بعض أوجه القصور في العلاقة. وهذا ما رأيناه أيضًا خلال جائحة كورونا، حيث أظهرت الدراسات أن 60% من الناس كانوا يقضون وقتًا أطول مع شركائهم، لكن 75% منهم أبلغوا عن انخفاض في النشاط الجنسي".
وأشار كريمر إلى أن بعض الأعضاء يفضلون البحث عن علاقات خارج إطار الزواج بدلًا من الطلاق، لأنهم ما زالوا يحبون شركاءهم، لكنهم يشعرون بأن شيئًا ما ينقص العلاقة. وأضاف: "عيد الميلاد يمنح الناس الوقت للتفكير، لكن بداية العام الجديد هي الفترة التي يبدأ فيها الكثيرون بالتصرف بناءً على هذه الأفكار واتخاذ قرارات لتحسين حياتهم، بما في ذلك البحث عن علاقات جديدة".
وعلى الرغم من أن الحفلات المكتبية قد توفر فرصًا لبعض العلاقات العابرة، إلا أن كريمر أوضح أن المخاطر المرتبطة بالخيانة في بيئة العمل أو بين الأصدقاء والعائلة دفعت إلى تأسيس Ashley Madison منذ أكثر من 20 عامًا لتوفير منصة سرية وآمنة.
في النهاية، يظل موسم الأعياد وقتًا للتأمل في العلاقات واتخاذ قرارات قد تُحدث تغييرًا كبيرًا مع بداية العام الجديد.



