ثقافة ومجتمع

تعتبر لحظة خلع حمالة الصدر عند العودة للمنزل من أجمل لحظات اليوم للكثيرات. فمن جهة، يثير هذا التصرف تساؤلات حول الضرورة الفعلية لارتدائها بشكل دائم. ومن جهة أخرى، استمر السجال العلمي والاجتماعي حول هذا الموضوع لسنوات طويلة. وبناءً عليه، سنستعرض ما توصلت إليه الأبحاث حول فوائد وأضرار هذه القطعة من الملابس.

انتشرت فكرة قديمة تربط بين ارتداء حمالة الصدر وزيادة خطر الإصابة بالسرطان. فمن ناحية، نفت الجمعية الأمريكية للسرطان هذه الادعاءات بشكل قاطع في بيان رسمي. ومن ناحية أخرى، أكدت دراسة شملت 1500 امرأة عدم وجود أي علاقة بينهما. ولذلك، تظل هذه الفكرة مجرد خرافة لا تستند إلى أساس علمي متين.

أثار البروفيسور الفرنسي "جان دينيس رويلون" ضجة كبرى بدراسة استمرت 15 عاماً. فمن جهة، زعم أن حمالة الصدر هي "ضرورة كاذبة" ولا تمنع ترهل الثدي. ومن جهة أخرى، رأى أن عدم ارتدائها قد يقوي الأنسجة الداعمة الطبيعية للجسم. ونتيجة لذلك، انقسمت الآراء بين مؤيد لفكرته وبين معارض يرى ضرورة الدعم الخارجي.

يدافع الكثير من الخبراء عن ضرورة ارتداء الحمالة لتجنب آلام الظهر وتمدد الأربطة. فمن ناحية، يتحرك الثدي بمعدل 10 سنتيمترات أثناء ممارسة النشاط البدني والجري. ومن ناحية أخرى، تزداد أهمية الحمالات الرياضية لتقليل التوتر الواقع على جلد الصدر. ولذلك، يعتبر استخدامها أثناء الرياضة أمراً حيوياً للحفاظ على سلامة الأنسجة.

تشير الإحصائيات إلى أن 90% من النساء يرتدين حمالات صدر غير مناسبة لهن. فبواسطة اختيار مقاس خاطئ، قد تسبب الحمالة آلاماً بدلاً من توفير الراحة المطلوبة. وبالإضافة إلى ذلك، تختار العديد من النساء التصميم الجذاب وتتجاهل الجانب الوظيفي والصحي. وفي الختام، يُنصح دائماً بالاستعانة بخدمات قياس الصدر الاحترافية لضمان الراحة التامة.



