لايف ستايل

كشفت النجمة العالمية نيكول كيدمان عن رغبتها في التحول إلى "مرافقة للمحتضرين" (Death Doula) لدعم المرضى في أيامهم الأخيرة. وجاء هذا القرار بعد تجربة شخصية مؤلمة عاشتها مع شقيقتها أثناء وفاة والدتهما في سبتمبر 2024. وأكدت كيدمان أنها تمتلك "الشخصية المناسبة" للقيام بهذه المهمة الإنسانية الصعبة والحساسة. وترى الممثلة البالغة من العمر 58 عاماً أن هذا الدور يتطلب حضوراً ذهنياً وقدرة على تقديم الرعاية دون تحيز.
وصفت كيدمان دراستها الحالية لهذا المجال بأنها "رائعة وجميلة" رغم ارتباطها بموضوع الموت. وتهدف من خلال هذا التدريب إلى مساعدة العائلات في تخفيف آلام اللحظات الأخيرة لأحبائهم. وأشارت إلى أن طول العمر وزيادة الشعور بالوحدة جعلا وجود مرافقين للمحتضرين ضرورة ملحة في العصر الحديث. فالهدف الأسمى هو جعل نهاية الحياة أقل إيلاماً وأكثر امتلاءً بالحب والاتصال الإنساني العميق.
لم تكن كيدمان الوحيدة في هوليوود التي اتجهت لهذا المسار الإنساني مؤخراً. فقد سبقتها الممثلة رايلي كيو التي وجدت في خدمة الآخرين وسيلة لتجاوز أحزانها الشخصية على رحيل شقيقها ووالدتها. كما انضمت المخرجة كلوي جاو لهذا المجال لمواجهة مخاوفها الخاصة من الموت وفهم طقوس الرحيل في الثقافات المختلفة. وتعكس هذه التحركات رغبة النجوم في استخدام شهرتهم وقدراتهم لتقديم خدمات اجتماعية تلامس أعمق المشاعر البشرية.
تنتقد هذه التوجهات الجديدة النظرة الحديثة للموت التي تحاول إنكاره أو التعامل معه كفشل طبي. وتسعى كيدمان وزميلاتها لإعادة الاعتبار للموت كجزء طبيعي وفطري من دورة الحياة البشرية. فالمرافقة الصحية في هذه المرحلة توفر العزاء النفسي الذي قد تعجز العائلات المنشغلة عن تقديمه بمفردها. ويمثل هذا الالتزام من نيكول كيدمان امتداداً لمسيرتها في استكشاف المعاناة البشرية، ولكن هذه المرة على أرض الواقع.
هل تعتقد أن وجود "مرافق محايد" في اللحظات الأخيرة يمكن أن يخفف العبء النفسي عن العائلة أكثر من وجود الأقارب وحدهم؟



