اخبار لبنان
اشارت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة "اللواء" إلى أن المعالجة لقضية القاضي بيطار يجب أن تأخذ بالاعتبار مبدأين: الأول وهو مبدأ فصل السلطات وهذا ما أشار إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

اما الثاني فيقوم على مبدأ الأختصاص ومجلس القضاء الأعلى وهو الجهة المخولة في معالجة شؤون القضاء .
\nواكدت المصادر أنه لا يمكن لمجلس الوزراء إلغاء قرار أو تنحية القاضي بيطار لأن المنطق يشير إلى ضرورة وجود سبب يدفع إلى التنحي .
\nوإذ لفنت إلى ان تنحية القاضي فادي صوان كان بقرار من محكمة التمييز الجزائية اوضحت أن الأمر مختلف مع القاضي بيطار بعد رد القرار معربة عن اعتقادها أن هذا لا يعني أن ما من حل يعمل عليه لكن اساسه ينطلق من مبدأ فصل السلطات واحترام دور المؤسسات القضائية ولاسيما مؤسسة مجلس القضاء الأعلى.
\nوأفادت: أن إذا كان القاضي متهم فأن هيئة التفتيش القضائي هي الجهة المخولة في التحقيق معه والنظر إلى المخالفات الحاصلة أو إلى احتمال استغلال الوظيفة وترفع القرار حتى إلى درجة ان هذا القرار غير قابل للنقاش والطعن.
\nوفي المعلومات أن هناك اتصالات يتولاها وزير العدل القاضي هنري خوري من أجل الوصول إلى صيغة لمعالجة الأمر مع العلم أن هناك اقتراحات قدمها .
ورفضت المصادر القول أن جلسات الحكومة أصبحت في خبر كان جراء هذه القضية لأن الأمر متروك للصيغة التي يعمل عليها ويجري التكتم حولها.
\nوقد فسر البعض تدخل رئيس الجمهورية لحسم النقاش وكأنه مع فريق ضد الأخر لكن أوساط مقربة منه نفت ذلك ل اللواء واشارت إلى أنه كان واضحا في التدخل عندما خرج النقاش عن اطاره ورد عندما تحدث وزير الثقافة محمد مرتضى عن الشارع فقال عندها أن الشارع يستتبع شارعا في حين أن المهم هو الوحدة .
\nوافادت الأوساط نفسها أن الموضوع يعالج ضمن المؤسسات المعنية ومنها مجلس القضاء الأعلى وهو الممر الإلزامي لأي حل مؤكدة أن الرئيس عون لم ولن يخالف الدستور الذي نص على فصل السلطات .
\nاما الكلام عن أن هذا المجلس لم يكتمل نصابه فغير صحيح لأن الحكومة أخذت علما بتعيين أعضاء واكتمل النصاب وبالأمس حلف أعضاء اليمين.
\nاشارت مصادر وزارية إلى ان افق حل الازمة السياسية، التي تسبب بها، الخلاف الحاصل حول ازاحة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن إكمال مهمته، مايزال مقفلا، بعد انفجار الخلاف دمويا بالشارع، برغم كل دعوات التهدئة التي صدرت عن كل الاطراف السياسيين، ومطالبتهم بسلوك طريق الحوار لحل الازمة. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية ميشال عون مايزال يرفض اتخاذ اي اجراء بحق البيطار في مجلس الوزراء، يتعارض مع صلاحيات المجلس ويخالف الدستور، في حين يسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للبحث عن مخرج للازمة، باطار دستوري، يرضي الجميع. وقد اجرى اتصالات عدة بهذا الخصوص، وينوي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري قريبا، للاتفاق معه، بشأن الحل المقترح، تمهيدا، للاعلان عنه، فور تحقيق التفاهم عليه من كل الاطراف، ومعاودة اجتماعات مجلس الوزراء من جديد.
\nوتوقعت المصادر ان تتبلور نتائج الاتصالات بخصوص مقترحات الحل المذكور في الساعات المقبلة، لانه ليس بالامكان اطالة امد الازمة المستجدة، الى وقت اطول، والاستمرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يتسبب بمزيد من التشنج وتأجيج الخلاف الحاصل نحو الأسوأ، وهذا التطور غير مرغوب فيه، وليس مسموحا بحدوثه، نظرا لانعكاساته ومخاطره غير المحسوبة، على الوضع عموما.