اخبار لبنان

رأى عضو تكتل "الجمهورية اللبنانية" النائب بيار بو عاصي أن "التاريخ لم يشهد يوما على نهب شعب بكامله كما حصل مع الشعب اللبناني وهذه سابقة". وقال: "الدولة تسرق بشكل هستيري من جيوب المواطنين لتمويل فشلها ولم تكتف بالانهيار وحجز اموال الناس بل بدأت تصرف من الاحتياطي الالزامي كي تواصل هدرها. اليوم تعبث بحقوق السحب الخاصة SDR، كما تعمد الى طبع العملة وهذا يؤدي الى تضخم حكما".
وقال في لقاء جمعه مع القواتيين في كليفلاند في ولاية أوهايو الأميركية بضيافة فادي شمعون وحضور منسقة الولايات المتحدة في "القوات اللبنانية" زينة يمين ورئيس مركز كليفلاند عماد نادر: "هذه السرقة الهستيرية الموصوفة تتطلب منا مقاومة على قدر مقاومتنا للاحتلال الفلسطيني والسوري. هذه المعركة تتطلب تضافر جميع الافرقاء اللبنانيين ولكن للاسف نشعر اننا نخوضها وحيدين كقوات لبنانية. لذا نلتزم بمواصلة المعركة حتى يتوقف الهدر ونستعيد اموال الناس".
وتوقف في معرض استرجاعه تجربته بين "المقاومة العسكرية والمقاومة السياسية وصولا الى النضال السياسي والعمل الوزاري عند تجربة تولي رئاسة جهاز العلاقات الخارجية في القوات بين العامين 2011 و2017 بحيث استنتجت امرا اساسيا وهو أن على لبنان ان يكون جسر تواصل مع كل دول العالم ولكن كل العالم لا يستطيع مساعدته اذا لم يستطع مساعدة نفسه. من هنا الحديث ان هذا البلد يريد ايصال سليمان فرنجية الى بعبدا وذاك البلد يريد فلان او علتان لا يغير شيئا لأننا نحن الاساس والخارج قد يستطيع مساعدتنا لكن لا يمكنه ان يلعب دورنا. لكن للاسف هناك بعض من استسلم من اللبنانيين واعتاد على انتظار رياح الخارج ليتبعوها. هذا لا يبني الوطن ولا يخدم الشعب".
وتطرق الى سلاح "حزب الله" معتبرا انه "مصيبة لكن المصيبة الاكبر هي الخوف من هذا السلاح، فهو عزلنا عن العالم وعن محيطنا العربي وضرب رسالة لبنان كجسر عبور". وقال: "للاسف اغلبية الطبقة السياسية قسم جبان منكفئ وآخر جبان متواطئ وهو الاسوأ لانه كرس معادلة تغطية السلاح مقابل تغطية الفساد وهذا ما اوصلنا الى الوضع اليوم".
أضاف: "الحل سياسي اولا لان كل المشاكل التي نعاني منها هي في صلبها مشاكل سياسية. لا يمكن معالجة الوضع الاقتصادي ما لم يعالج الوضع السياسي، ولا انطلاق لعجلة النمو بلا استقرار سياسي ايليه الاستقرار المصرفي والاقتصادي والمالي. لذا نقول لمن يستسلمون امام "حزب الله" في الملف الرئاسي ويدعون الى الاتفاق معه لتمرير المرحلة وفق معادلة "نتغاضى عن سلاحك بشرط الا تقتلنا وتغتالنا"، اتعظوا من تجربة اتفاق الدوحة الذي اتى عقب غزوة 7 ايار التي استباحت بيروت بحيث سقطت كل التعهدات مع حكومة القمصان السود والـ one way ticket عام 2011. يومها اعترضت "القوات اللبنانية" في الدوحة على المسار وشككت بالضمانات التي اعطيت. فمن هو على الارض هو من يفرض معادلته. لذا نحن لسنا مستعدين لتكرار اتفاق الدوحة ولن نسير بمرشح من "8 آذار" وتحديدا بسليمان فرنجية المطروح اليوم لأننا سنصل الى نفس النتيجة التي نعيشها الآن".
وشدد على ان "اسوأ ما في الذمية السياسية هي ان تعيش طوعيا في منزلك كضيف. نحن لسنا ضيوفا عند احد بل اهل البيت وسعينا لقيام لبنان الوطن منذ الفي سنة وحلمنا بوجود دولة تؤمن للمسيحيين الوجود والدور معا والامر ينسحب على باقي المكونات. "حزب الله" يهدد الوجود الكياني للبنان وقيمنا الاجتماعية وثقافتنا وحرية الانسان وكرامته وقيمنا السياسية والتعددية والديموقراطية عبر تهديد دورنا ولن نسمح بذلك وسنقاومه لآخر نفس لأن هدفنا الاستقرار والازدهار. نملك الرجاء والايمان اللذين يولدا فينا التصميم على ذلك".
وختم بو عاصي: "المقاومة هي ردة فعل ضد احتلال او ظلم او فساد او جوع ونحن كـ"قوات لبنانية" اكثر من مقاومة نحن مشروع حياة ومستقبل وعدالة وبناء دولة وهذا تحد يومي يرافقنا لنجسد هذا المشروع وهذه الرؤية لما فيه مصلحة شعبنا ومجتمعنا".



