اخبار لبنان

علّق رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان، هاني بحصلي، على التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي، مؤكداً أن التحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في ظل الحرب الراهنة هي تحذيرات "في مكانها"، لكنه قدم في الوقت نفسه رسائل تطمين بشأن توافر السلع في الأسواق.
أوضح بحصلي أن الخطر الذي يهدد أكثر من مليون و200 ألف شخص في لبنان لا يعود إلى نقص المواد الغذائية، بل إلى "عدم القدرة على الوصول إليها". وعزا ذلك إلى عدة عوامل ناتجة عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، أبرزها:
النزوح الواسع: اضطرار مئات الآلاف لترك منازلهم ومناطقهم.
فقدان الوظائف: توقف العجلة الاقتصادية في مناطق النزاع وتأثر قطاعات العمل.
التدهور المعيشي: زيادة الضغوط الاقتصادية التي تمنع شريحة واسعة من اللبنانيين من تأمين ثمن الغذاء.
وفي جانب مطمئن، أكد بحصلي أن الإمدادات الغذائية في لبنان بأمان، مشيراً إلى أن:
توافر المخزون: المواد الغذائية متوفرة بكثرة في المستودعات ولدى المستوردين.
كفاية الاستهلاك: المخزون الحالي يكفي حاجة السوق اللبناني لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر.
استدامة الإمداد: يعمل المستوردون بأقصى طاقتهم لضمان استمرار تدفق الشحنات من الخارج دون انقطاع.
وشدد رئيس النقابة على وجود تنسيق مستمر مع رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والتجارة لإدارة هذا الملف الاستراتيجي، مؤكداً أن الجهود موحدة لضمان الأمن الغذائي رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تفرضها الحرب.
الخلاصة: لبنان لا يعاني من شح في المواد الغذائية، بل من أزمة إنسانية واقتصادية تضعف قدرة المواطن على الشراء، وهو ما يتطلب تدخلاً دولياً ومحلياً لإغاثة النازحين والفئات الأكثر تضرراً.



