اخبار لبنان
غرق لبنان السبت في الظلام بشكل كامل بعدما توقّف معملان رئيسيان عن توليد الكهرباء جرّاء نفاد الوقود، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء الرسمية.

ويشهد لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ خمسينيات القرن التاسع عشر، ويواجه منذ أشهر صعوبات في توفير الكميات اللازمة من الوقود لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء.
\nوفي مناطق عدة بالكاد تؤمن المؤسسة الرسمية التغذية بالتيار الكهربائي ساعة واحدة في اليوم، وسط برنامج تقنين صارم، كما أن مخزون الوقود الذي تحتاج إليه المولدات الخاصة بدأ ينفد.
\nوجاء في بيان شركة كهرباء لبنان السبت أنه بعد توقف معمل دير عمار صباح الجمعة "قسرا عن إنتاج الطاقة، جراء نفاد خزانه من مادة الغاز أويل، توقف أيضا معمل الزهراني قسرا ظهر اليوم (السبت) للسبب عينه، الأمر الذي أدى الى انخفاض التغذية الإجمالية إلى ما دون 270 ميغاواط، مما انعكس مباشرة على ثبات الشبكة واستقرارها وأدى إلى هبوطها بشكل كامل من دون إمكان إعادة بنائها مجددا في الوقت الراهن".
\nوهذه المرة الثانية التي تعلن فيها الشركة انهيار الشبكة منذ مطلع الشهر الحالي. وصدر إعلان مشابه عنها في 2 تشرين الأول.
\nوأكد مصدر في وزارة الطاقة لوكالة فرانس برس بذل كل الجهود "من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة".
وأشارت "كهرباء لبنان" في بيانها إلى أنه "من المرتقب أن تصل مساء اليوم شحنة مادة الفيول أويل (Grade A)، والتي من المتوقع أن تفرغ حمولتها في كل من خزانات مصبات الزوق والجية مطلع الأسبوع المقبل".
\nويعد إصلاح قطاع الكهرباء واحدة من أصعب الملفات التي تواجهها الحكومة الجديدة التي تشكّلت بعد تجاذبات سياسية استمرت 13 شهرا.
\nوأطلقت تدابير عدة من أجل تجّنب العتمة الشاملة.
\nوتوصّل لبنان إلى اتفاق لاستجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر إلى البلاد عبر سوريا، فيما عمد الفصيل الشيعي حزب الله إلى استيراد المحروقات من إيران بمبادرة منفصلة.
\nكذلك وقّعت الحكومة اتفاقا مع العراق لتسلّم كميات من "الفيول أويل" لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء مقابل توفير خدمات طبية.
\nويطالب المجتمع الدولي لبنان بإصلاح شامل لقطاع الكهرباء الذي يكبّد خزينة الدولة خسائر فادحة وقد كلّف الخزينة العامة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عامي 1975 و1990.



