مقالات
استحالة سحب التكليف من الحريري

وانتهى مشهد الجلسة النيابية المخصصة لنقاش رسالة رئيس الجمهورية على الأزمة ذاتها. وقد نجح رئيس المجلس نبيه بري في حصر التداعيات بأقل الخسائر بالتعبير الكلامي عن الاستحالة القائمة في ملف تأليف الحكومة من الطرفين المعنيين، اللذين كررا التمسك بمواقفهما على ضفتي الافتراق الحاصل، وبالتالي استمرار الجمود.
\nمصادر سياسية متابعة اشارت عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية الى ان الجلسة لم تحمل أي جديد قد يدفع باتجاه حل الأزمة، فالمواقف جاءت مشابهة لتلك الصادرة في وقت سابق عن الكتل النيابية، "مع ضرورة التوقف عند الاجماع على أن لا خيار أمامنا في هذه المرحلة الا التسوية والعمل على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، والاشارة الى صيغة حكومة من 24 وزيرا من دون ثلث معطل، وهذه الاقتراحات ما هي الا المبادرة التي سبق وأطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس عون والتي تبناها الرئيس نبيه بري، لكن من دون ان تبصر النور حتى اللحظة".
\nالمصادر اشارت إلى ان "الجلسة أكدت المؤكد باستحالة سحب التكليف من الحريري لأنه لا مادة دستورية تلزم النواب باتخاذ هذا الاجراء، كما أنها أتاحت للحريري فرصة الرد على رسالة عون"، لافتة الى أنه "لا بد من التوقف عند كلام النائب جبران باسيل الذي وبشكل علني نفى ان يكون الهدف نزع تكليف الحريري بتشكيل الحكومة".
المصادر اعتبرت أن "عقد التأليف لا زالت عالقة بين بعبدا وبيت الوسط، وأن مجلس النواب قام بواجبه لناحية القول إنه لا يجوز الحديث عن سحب التكليف بعد الاستشارات النيابية الملزمة، وفي هذا السياق يمكن القول ان جلسة الأمس كانت بمثابة تثبيت لتكليف الحريري".
\nمن جهتها، شددت مصادر تكتل "لبنان القوي" عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية على أن "ما عبّر عنه باسيل يعكس حقيقة ما يضمره التكتل، الذي يريد أن يأكل عنب ولا يسعى لقتل الناطور، وما يهمه هو تشكيل حكومة وفق معايير موحدة، لذا لن يسمح بالتأليف بالطريقة التي كان يتبعها الرئيس المكلف".
\nورأت المصادر ذاتها أن "الحريري ما زال يربط تشكيل الحكومة بالتطورات الاقليمية وبالمفاوضات التي تحصل على اكثر من محور"، آملة منه أن "يبادر باتجاه الرئيس عون وعقد لقاء مصارحة بينهما والذي قد يفضي حتما الى شيء ايجابي، فالمخاطبة عن بعد أثبتت فشلها".
\n
مقالات ذات صلة

الحرب تُغيّر خطوط الشحن البحري: كيف تصل البضائع إلى لبنان؟

واشنطن "مستفيدة".. هل سيصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار؟

وثائق سريّة تكشف خطط إيران لاستهداف مصالح إسرائيلية في أوروبا


