مقالات

يواجه لبنان عاصفة ثلجية شديدة، في ظل عجز اللبنانيين على توفير وسائل كافية للتدفئة، بسبب غياب الكهرباء وارتفاع كلفة المولدات وغلاء سعر المازوت.
\nويتأثر لبنان والحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط منذ أيام بالمنخفض الجوي (Greta) (اللؤلؤة) المصحوب برياح قطبية باردة.
\nوهذا المنخفض الجوي المتمركز فوق أوكرانيا اقترب نحو تركيا وحمل معه أمطارا غزيرة، ورياحا شديدة وثلوجا على الجبال المتوسطة.
\nومن المتوقع أن تلامس الثلوج 800 متر شمالي لبنان، مع حرارة دون معدلاتها الموسمية بمعدل وسطي من 6 درجات.
\nوقطعت والعاصفة الثلجية "غريتا" بثلوجها معظم الطرق بين قمم الجبال وبين محافظة البقاع، وكادت تلحق الأذى الشديد بـ24 جنديا لبنانيا، حاصرتهم الثلوج والضباب على الطريق بين محافظتي عكار والبقاع الشمالي، وأنقذهم الجيش في آخر لحظة بمساعدة الصليب الأحمر، السبت، بحسب مصادر خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية".
\nوقال شهود عيان من سكان قرى وبلدات البقاع الغربي لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن العاصفة الثلجية اجتاحت القرى الجبلية العالية في قضاءي راشيا والبقاع الغربي، حيث وصل تأثيرها إلى القرى التي تعلو 1000 متر وما فوق.
\nوضربت العاصفة قرى ينطا وبكا ودير العشاير وعين عطا والسلطان يعقوب ولبايا وميدون ومرتفعات راشيا، وترافقت مع رياح قوية أثرت بشكل سلبي على الأشجار اللوزية المزهرة، وعانى العديد من المواطنين من الحصول على مادة المازوت لفقدناها على المحطات.
\nومع هبوب العاصفة، غاب التيار الكهربائي بشكل كلي في وقت أوقعت فيه الرياح الشديدة أضرارا في الشبكة في مختلف المناطق اللبنانية.
\nوفيما كان سعر صفيحة المازوت، العام الماضي، يتراوح بين 14 ألف ليرة و17 ألفاً، مع دعم كامل للمادة من مصرف لبنان، تضاعف السعر هذا العام، مع رفع الدعم الرسمي عنها، إلى أكثر من 380 ألف ليرة للصفيحة الواحدة (20 لترا)، في حين أن الحد الأدنى للأجور في البلاد يبلغ 675 ألف ليرة.
وتبدي المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قلقها، إزاء عشرات الآلاف من النازحين السوريين في لبنان الذين يعيشون في خيام هشة أقيمت في مناطق لبنانية مختلفة، ويواجه هؤلاء اليوم عاصفة قاسية مع درجات حرارة متدنية جدا.
\nوأفادت تقارير وشهادات أن النازحين السوريين الذين يعيشون في الخيام في مناطق مختلفة من لبنان وخاصة الجبلية، وعرسال البقاعية وعكار الشمالية، يرتجفون بردا في غياب وسائل التدفئة الكافية.
\nويغمر الماء خيام اللاجئين، فيما تعمل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على مدار الساعة وجمعيات الاغاثة لتأمين مستلزمات الشتاء، بما فيها أغطية حرارية ومبالغ مالية من أجل الحصول على وقود للتدفئة.
\n"عاصفة أوكرانيا"
\nوقال رئيس دائرة التقديرات في مطار رفيق الحريري الدولي، عبد الرحمن زواوي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن مصدر هذه العاصفة غير الاعتيادية هو القطب الشمالي، وتحديدا من أوكرانيا باتجاه البحر الأبيض المتوسط.
\nوأضاف أن العاصفة تحولت إلى كتل هوائية باردة تسببت بانخفاض كبير في درجات الحرارة إلى مستويات متدنية، خاصة على الساحل اللبناني.
\nوتسببت العاصفة، أمس الأحد، بأزمة سير خانقة في ممر ضهر البيدر الذي بربط بيروت بالداخل، وقال أحد المواطنين في جرود الضنية شمالا إن الوضع ازداد سوءا بعد انقطاع الكهرباء وانقطاع المحروقات عن المنطقة.
\nوتزامن ذلك مع انخفاض في درجات الحرارية، فيما بات الخيار الوحيد المتبقي للمواطنين هو التلحف بالأغطية اتقاء للبرد القارس.
\nوقال أحد المزارعين في سهل البقاع الشمالي لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن العاصفة المصحوبة برياح شديدة تسببت نهاية الأسبوع بأضرار جسيمة في المزروعات والبيوت البلاستيكية وخيم اللاجئين في المنطقة.ومن المتوقع بحسب رئيس دائرة التقديرات في مطار رفيق الحريري الدولي الزواوي ان تنحسر العاصفة بداء من يوم الجمعة المقبل



