مقالات

هل فعلاً خرج الرئيس سعد الحريري من المعادلة وتم شطب زعامته وتياره؟؟؟ هل غُيب ولن يعود تاركاً خلفه جمهوراً محبطاً منكسراً وتياراً سياسياً عريضاً متنوعاً «يتناتشه» الطامحون والطامعون والمتزعمون الجدد والقدامى، ناهيك بالمتمردين والمنقلبين، مقابل فئة من الراسخين القابضين على جمر «تيارالمستقبل»، ويبدو أنهم الأكثرية؟
\n
إن واقع الحال يشير الى أن سعد الحريري حاضر بقوة ودينامية في خضم المشهد الإنتخابي والسياسي في حمأة الغياب القسري المرّ، وهذا الحضور قد أفشل محاولات حلفائه السابقين في الطائفة السنية ووضعهم في دائرة «الزركة» الخانقة، وبذلك يكون كما قال أحدهم: رد الحريري الصفعة بلكمة.
هذه اللكمة أفقدت الحلفاء السابقين للحريري التوازن السياسي والإنتخابي في كل المناطق، لا سيما في البقاع، حيث ما زال هؤلاء يتخبطون بجدران البلوك السني، نتيجة قوة اللكمة التي وجهها الحريري لهم.
\nففي زحلة، وتحديداً «القوات اللبنانية»، وعلى الرغم من استكمال لائحتها ما زالت تواجه رفضاً سنياً قوياً، والبيانات التي أصدرها بعض المرشحين السنّة في دائرة زحلة تضمنت هجوماً عنيفاً على «القوات»، حتى المرشح السني الذي اختاره السنيورة ليكون حليفاً لـ «القوات» كاد أن ينسحب نتيجةً للإشكالات التي نشأت بينه وبينهم، حيث سارعوا لفض هذا الإشكال لأنهم مضطرون للتحالف معه لأن خياراتهم باتت معدومة، ولم تتوقف الإشكالات بوجه لائحة «القوات» عند أهل السنّة، بل لدى أبناء الطائفة المارونية الذين عبّروا عن استيائهم نتيجة ترشيح «القوات» حزبيا على المقعد الماروني، واعتبروا أن هذا الإختيار لا يساعد في اسقاط النائب سليم عون الذي وضعته «القوات» هدفاً لها.
وبالعودة إلى لائحة التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي في زحلة، تقول مصادر مقربة من التيار، ان اللائحة باتت جاهزة بغالبية مقاعدها، وقد يتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة.
\nأما لائحة «الكتلة الشعبية» التي تسعى ميريام سكاف لتشكيلها، فما زال يلفها الغموض، و لم تعرف الاسباب بعد، إلا أن هناك تأكيدا من مصادر قريبة من سكاف أن لائحتها باتت جاهزة وستكون بمرشح كاثوليكي واحد، أما أسماء الذين سيشغلون المقاعد الأخرى فباتت جاهزة.
\nفمدينة زحلة سيكون لديها وفرة في اللوائح التي قد تصل إلى خمس، وتصويت خجول على الساحتين السنّية والمسيحية، وهذا المشهد ينطبق على منطقتي البقاع الغربي وراشيا وبعلبك - الهرمل.
\nالديار - خالد عرار



