مقالات

تتظهر صورة المعركة أكثر فأكثر في دائرة الشمال المسيحي، إذ إنّ العنوان العريض قد رُسم في حين أن الشياطين قد تدخل في التفاصيل وتخرّب منحى المعركة.
\nلكل مقعد من دائرة الشمال الثالثة معركته الخاصة، فإذا كانت الأنظار تتركّز على قضاء البترون بشكل خاص، إلا أن لكل من زغرتا وبشرّي والكورة معركتها الخاصة.
\nحتى هذه الساعة، هناك 5 لوائح تخوض غمار المعركة الإنتخابية في هذه الدائرة وهي لوائح: «القوات اللبنانية»، تحالف النائب المستقيل ميشال معوض- «الكتائب» والمرشّح مجد حرب - بعض وجوه المجتمع المدني، «التيار الوطني الحرّ»، «المرده»، «شمالنا»، وبالتالي باتت الصورة واضحة في هذه الدائرة.
\nوإذا كان لـ»القوات اللبنانية» بلوكها الإنتخابي الثابت والمتنامي، إلاّ أن التنافس سيكون على أشدّه بين اللائحة التي سيقودها معوّض وبين تحالف «شمالنا» على الأصوات المستقلّة، حيث يعمد كل فريق إلى تركيب لائحته، مع العلم أن «القوات» حاضرة بقوّة في هذه الساحة.
\nوقد وضع تحالف «شمالنا» المدعوم من منصّة «نحو الوطن» معايير لاختيار المرشحين، وأبرزها سياسياً ألّا يكون المرشح وريثاً سياسياً أو ينتمي إلى جهة حزبية، في حين أن معوّض الذي سيتحالف مع عدد من مجموعات «المجتمع المدني» المنضوية تحت تجمّع «كلنا إرادة» كان أكثر واقعية وقارب الأمور على طريقة بناء المنتخبات والفرق الرياضية، أي الإبقاء على عناصر الخبرة واستقدام ناشئين يستطيعون أن يصنعوا الفرق.
وفي هذا السياق، لم ينكر معوّض وجود قوى سياسية وعائلية سيادية لديها كتلتها الناخبة، فكان إعلان التحالف بين المحامي مجد حرب و»الكتائب» أول حجر في بناء مداميك هذه اللائحة.
\nوإذا كان الإنتقاد للائحة معوّض أنها تضمّ سياسيين من أمثاله أو من أمثال حرب ومتحالفة مع «الكتائب»، إلا أنّ الحقيقة أن دائرة «الشمال الثالثة» تضمّ 10 مقاعد، وبالتالي فإن المرشحَين على لائحة معوض وحلفائه في بشري سيكونان من المجتمع المدني، والمرشحين الثلاثة في الكورة هم من «المجتمع المدني»، كذلك فإن هناك مرشحين قد يُعلنون تباعاً في زغرتا والبترون غير معوّض وحرب، وبالتالي فان اكثر من نصفهم من الوجوه الجديدة.
\nومن هذا المنطلق، فإن المعركة وِفق القانون النسبي غير محسومة النتائج والمقاعد، علماً أن هناك حظوظاً لمرشحين على لائحة معوض من شخصيات المجتمع المدني وقد يفوزون، أمثال المرشح أديب عبد المسيح في الكورة والذي ينشط منذ الثورة.
\nفي الصورة العامة فإن المقترع للتغيير يرى أن أي تقاتل أو صراع بين الأحزاب والقوى السيادية والثورية في دائرة الشمال الثالثة أو في أي دائرة من لبنان، سيعطي السلطة الحاكمة قوّة إضافية ستستفيد منها في صناديق الإقتراع، خصوصاً وأن الراعي الرسمي لقوى السلطة، أي «حزب الله»، إستطاع تجميع حلفائه وعلى رأسهم «التيار الوطني الحرّ» وحركة «أمل»، ما يعني أن المعركة لهذا المحور أكثر من واضحة وأي تصادم بين المجموعات الثورية والسيادية سيصبّ في مصلحة «الحزب» ومشروعه الأكبر المرتبط بإيران وسيطيل عمر السلطة الحاكمة.
\nالاخبار - ألان سركيس



