اقتصاد

لم يعد الاستثمار بالنسبة لجيل زد مجرد أرقام في محافظ مالية، بل تحول إلى اختبار حقيقي للثقة. فهذا الجيل، الذي نشأ وسط أزمات مالية متلاحقة، يعيد اليوم صياغة علاقته بالمال والمؤسسات التقليدية. وبناءً عليه، يطرح الشباب أسئلة جوهرية حول هوية الجهات التي يستأمنونها على مدخراتهم وكيفية إدارتها.

يستثمر جيل زد بطريقة تختلف جذرياً عن الأجيال السابقة. فمن ناحية، بدأ نحو ثلثهم الاستثمار خلال سنوات الدراسة الجامعية، وهي نسبة تعادل ضعف ما حققه جيل الألفية. ومن ناحية أخرى، شرع أكثر من نصفهم في تعلم أساسيات المال قبل دخول سوق العمل. ويعود ذلك إلى رغبتهم في تحمل مسؤولية استقرارهم المالي بدلاً من الاعتماد على أنظمة التقاعد التقليدية.
يميل جيل زد إلى المنتجات المالية المعقدة مثل العملات الرقمية والأصول البديلة. ووفقاً للإحصائيات، تشكل الأصول المشفرة أكثر من ثلث المحفظة الاستثمارية لدى 71% من مستثمري هذا الجيل. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو الشباب أكثر ارتياحاً لمشاركة بياناتهم مع روبوتات الدردشة والذكاء الاصطناعي. ولذلك، يثق 43% منهم في قدرة التقنية على التعامل مع معلوماتهم المالية بأمان.

رغم هذا الانفتاح التقني، يواجه جيل زد فجوة في الثقافة المالية مقارنة بالأجيال الأكبر سناً. ولذلك، يلجأ الكثيرون إلى "المؤثرين الماليين" عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على نصائح بسيطة ومجانية. ومع ذلك، يظل الخوف من خسارة الأموال عائقاً أمام 20% منهم للبدء في الاستثمار. ونتيجة لهذا، يطالب الشباب بشفافية أكبر في الرسوم وتوفير أبحاث استثمارية سهلة الفهم.
يرى الخبراء أن هناك ثلاث خطوات أساسية لكسب ثقة المستثمرين الشباب:
تظل الثقة هي العملة الأساسية للنجاح في عالم مالي يتغير بسرعة مذهلة، ويجب على المؤسسات مواكبة هذا التغيير للبقاء في المنافسة.