Daily Beirut

اقتصاد

اندماج هوندا ونيسان مهدد بالفشل وصراع السيطرة يشتعل

··قراءة 2 دقيقتان
اندماج هوندا ونيسان مهدد بالفشل وصراع السيطرة يشتعل
مشاركة

تواجه محادثات الاندماج بين شركتي هوندا ونيسان خطر الانهيار، بعدما اقترحت هوندا الاستحواذ الكامل على نيسان وتحويلها إلى شركة تابعة مملوكة بالكامل، وهو ما يهدد صفقة بقيمة 58 مليار دولار كان من شأنها أن تخلق رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.

مفاوضات متوترة وصراع نفوذ

بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز"، فإن المناقشات التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي دخلت في أزمة، مع تصاعد الضغوط داخل هوندا للسيطرة الكاملة على نيسان، التي تعاني من مشاكل مالية. كانت الخطة الأولية تهدف إلى إنشاء شركة قابضة مشتركة للحفاظ على استقلالية نيسان، لكن اقتراح هوندا الأخير أثار قلق المسؤولين التنفيذيين في نيسان.

ووفق مصادر مطلعة، فقد فوجئت نيسان بالمقترح الجديد، ولم تقدم ردها النهائي بعد، لكن من المتوقع أن يعقد مجلس إدارتها اجتماعًا طارئًا لاتخاذ قرار حاسم.

دور رينو وضغوط إضافية

من جهة أخرى، تضغط شركة رينو الفرنسية، التي كانت تملك سابقًا 36% من نيسان، على الشركة اليابانية لضمان حصولها على علاوة أعلى في حال سيطرة هوندا، مؤكدةً أنها لا تريد تأخير المحادثات.

وكانت نيسان قد قدمت الصفقة في البداية على أنها "اندماج متكافئ"، لكن مصادر قريبة من رينو تعتبرها استحواذًا فعليًا من قبل هوندا، خاصةً أن الأداء المالي الضعيف لنيسان أدى إلى تراجع قيمتها السوقية إلى خمس قيمة هوندا، ما منح الأخيرة اليد العليا في المفاوضات.

فوكسكون تدخل على الخط

تعقّدت الأمور أكثر عندما تدخلت شركة فوكسكون التايوانية، التي تواصلت مع رينو العام الماضي لشراء جزء من حصتها في نيسان. هذه الخطوة أثارت تكهنات حول إمكانية دخول لاعب جديد في اللعبة، مما يزيد من تعقيد الموقف بين نيسان وهوندا.

ارتفاع أسهم الشركتين رغم الأزمة

على الرغم من تصاعد الخلافات، شهدت أسهم نيسان ارتفاعًا بنسبة 7%، بينما ارتفعت أسهم هوندا بنسبة 3.5%، بعد تداول أنباء الاقتراح الجديد في وسائل الإعلام اليابانية.

تحذيرات وشروط هوندا للاندماج

خلال مؤتمر صحفي، أكد الرئيس التنفيذي لهوندا، توشيهيرو ميبي، أن هيكل الشركة القابضة ضروري لحماية العلامتين التجاريتين، لكنه شدد على أن الاندماج لن يتم إلا إذا التزمت نيسان بخطة تحول تتضمن خفض الإنتاج بنسبة 20% وتسريح 9000 موظف.

وبينما كان من المقرر أن يتم الإعلان عن الشكل النهائي للاتفاقية بنهاية يناير/كانون الثاني، تم تأجيل القرار إلى منتصف فبراير/شباط، ما يشير إلى أن مصير الاندماج لا يزال معلقًا في الهواء.

مشاركة

مقالات ذات صلة