اقتصاد
قفزة خيالية لأرباح سامسونغ بسبب الذكاء الاصطناعي.. لكن الأسهم تتجاهلها!
حققت سامسونغ ربحاً تشغيلياً أولياً بلغ 107.4 تريليون وون للربع الثالث، مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، لكن النتائج جاءت دون تقديرات المحللين.

بلغت الأرباح التشغيلية الأولية لشركة "سامسونغ إلكترونيكس" الكورية الجنوبية رقماً قياسياً جديداً عند 107.4 تريليون وون (ما يعادل 80.1 مليار دولار) خلال الربع المنتهي في شهر سبتمبر الماضي. ويعود هذا الارتفاع الحاد، الذي يقارب تسعة أضعاف الفترات السابقة، إلى الطلب المتصاعد على رقائق الذاكرة التي تدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
فجوة بين الواقع والتوقعات
على الرغم من الطفرة في الأرباح، لم تصل النتائج إلى متوسط التقديرات التي وضعها المحللون الماليون. وسجلت الشركة إيرادات بلغت قيمتها 195 تريليون وون، وهو رقم أقل أيضاً مما كان متوقعاً. وفي الأسواق المالية، استقر سعر سهم الشركة دون تغيير ملحوظ خلال جلسات التداول المبكرة صباح يوم الخميس في بورصة سيؤول.
وتعاني أسهم "سامسونغ" من ضغط مستمر، حيث لا تزال قيمتها السوقية أقل بنحو 25% عن ذروتها المسجلة في شهر يونيو، رغم إعلانها عن نتائج قياسية سابقة في يوليو. ويحذر المستثمرون من استمرار نمو الأرباح في قطاع يتسم بدورات صعودية وهبوطية حادة ومتقلبة.
ديناميكيات سوق الذاكرة والذكاء الاصطناعي
يواصل سوق الذاكرة زخمه القوي مع تفوق الطلب على المعروض، وفقاً لتحليل سانجيف رانا، رئيس أبحاث أشباه الموصلات في شمال آسيا لدى "سي إل إس إيه سيكيوريتيز كوريا". ويتوقع رانا ارتفاعاً كبيراً في أسعار ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) بحلول عام 2027. وتدفع طفرة الذكاء الاصطناعي شركات التكنولوجيا للتصارع على إمدادات الذاكرة، خاصة تقنية HBM التي تعد مكوناً أساسياً في أنظمة الذكاء الاصطناعي بجانب معالجات "إنفيديا" وغيرها من المسرّعات.
ولا يقتصر الضغط على نوع واحد من الرقائق، بل يمتد ليشمل ذاكرة الفلاش والرقائق منخفضة استهلاك الطاقة. وقد أعادت هذه الديناميكيات تشكيل أعمال "سامسونغ" في أشباه الموصلات بعد سنوات من الخسائر، مما سمح لها بتقليص الفجوة مع منافستها "إس كيه هاينكس" في سوق HBM. وانعكس هذا التحول على الاقتصاد الكوري، إذ قفزت صادرات أشباه الموصلات بأكثر من ثلاثة أمثالها على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر.
مراجعة توقعات الأسعار والإيرادات المستقبلية
رفعت مؤسسة "كاونتربوينت ريسيرش" توقعاتها لأسعار ذاكرة "دي رام" في الربع الثالث لتتراوح الزيادة بين 10% و20% على أساس فصلي، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 5% و10%. وعزت المؤسسة هذا التعديل إلى تسريع العملاء تقديم طلبياتهم.
ويقدر المحللون في المتوسط أن يسجل قسم الرقائق داخل "سامسونغ"، ومقرها سوون، ربحاً تشغيلياً قدره 110 تريليونات وون، بينما ستتكبد وحدة الإلكترونيات خسارة. ومن المقرر أن تصدر الشركة بياناتها المالية الكاملة والمفصلة في تاريخ 29 أكتوبر القادم.
آخر الأخبار

نحو 400 مليون طفل ومراهق يعانون زيادة الوزن عالمياً

وزارة الأشغال: تشغيل مطار القليعات مستقل عن الأعمال الإضافية

لجنة نيابية تناقش تنظيم المهن البصرية وحماية صحة المواطن


