الذكاء الإصطناعي
تشارلز الثالث يطالب بوضع الأمن في مقدمة أولويات الذكاء الاصطناعي
حذّر الملك تشارلز الثالث خلال قمة غير معلنة في قصر دمفريز من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، ودعا المشاركين إلى وضع الأمن في الصدارة وبناء تعاون دولي لحماية مستقبل البشرية.

أكد الملك تشارلز الثالث، في كلمة افتتاحية ألقاها خلال قمة غير معلن عنها مسبقاً عُقدت في قصر دمفريز الاسكتلندي الذي يعود للقرن الثامن عشر، ضرورة النظر "وفق الأصول في المخاطر الوجودية المتمثّلة في وقوع هذه التكنولوجيات بين الأيادي الخاطئة".
الحضور والمكان
وجرى استضافة القمة في مقر "مؤسسة الملك" داخل القصر، الذي يزخر باللوحات والسجادات القديمة. وحضرها رئيس "غوغل ديبمايند" ديميس هاسابيس، ورئيس شركة "إنفيديا" جنسن هوانغ، والمديرة المالية لشركة "أوبن إيه آي" سارة فراير، إضافةً إلى ممثلين عن شركتي "أنثروبيك" و"مايكروسوفت" و"أمازون". وشارك أيضاً باولو بينانتي، الممثل الفاتيكاني المعني بشؤون الذكاء الاصطناعي، بثوبه الكهنوتي وسط الحضور الذين ارتدوا البزّات الرسمية.
أهداف القمة وطبيعة النتائج
وتهدف القمة، التي تيسّر نقاشاتها مؤسسة "ديتشلي" الخيرية البريطانية، إلى استكشاف سبل وضع مبادئ مشتركة لتوجيه تطوير الذكاء الاصطناعي واستخداماته. وبحسب بيان صادر عن قصر باكينغهام، لن يسفر الاجتماع عن أي اتفاق رسمي، بل يُعتبر خطوة أولى في مسار طويل.
موقف الملك من المسؤولية التكنولوجية
وأشار تشارلز الثالث، الذي لا يشارك في النقاشات المباشرة، إلى أن "القرارات التي تُتخذ في هذه المرحلة ستشكّل العالم الذي سترثه الأجيال المقبلة"، مضيفاً أن المهمة الملقاة على عاتق المشاركين "لا تقتصر على دفع التكنولوجيا قدماً، بل تقتضي أيضاً ضمان بقائها في خدمة الإنسانية والمجتمع والعالم". وطلب منهم "وضع الأمن في الصدارة" وبناء تعاون دولي "حتى لا تُترك أي دولة خلف الركاب، ومن أجل حماية مستقبل البشرية".
تحذيرات الخبراء من مخاطر متعددة
وأوضح ديميس هاسابيس أن "احتمال أن يحدث أمر خطير عرضاً إذا ما ارتكبنا خطأ ليس مستبعداً بالطبع"، مشيراً إلى وقوع "حوادث سيبرانية في الآونة الأخيرة خرجت فيها برامج ذكاء اصطناعي عن السيطرة"، فضلاً عن مخاطر "أكثر جسامة" في المستقبل، وهي "بيولوجية ونووية خصوصاً". أما جنسن هوانغ، فقد ركّز على المنافع التي يقدّمها الذكاء الاصطناعي في مجالات الأبحاث والطب واستحداث فرص عمل "في قطاعات جديدة بالكامل"، مع الدعوة إلى التحلّي بـ"تفاؤل فيه مسؤولية".
انقسام في المواقف حول وتيرة التطوير
وفي اليوم السابق، دعا الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي شركات القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم المخاطر المرتبطة بها بشكل أفضل، وهو موقف حظي بدعم كلٍّ من سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" وإيلون ماسك. وفي المقابل، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة دعواته إلى عدم لجم تطوّر هذه التكنولوجيا، معتبراً أن إبطاء الوتيرة سيعود بالنفع على الصين.
تسريب نماذج الذكاء الاصطناعي
وتصاعد الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي منذ بداية الصيف، وزاد المخاوف وقوع العديد من الحوادث، فضلاً عن تحذيرات أطلقها كبار المتخصصين في القطاع. وكشفت تقارير أن عدة نماذج للذكاء الاصطناعي من "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" تسرّبت من بيئاتها ووصلت إلى الإنترنت حيث تفاعلت مع مواقع ومنصات، ما أثار مخاوف من أن يفقد مصمّمو نماذج الذكاء الاصطناعي السيطرة على ابتكاراتهم.
آخر الأخبار

إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر"

هاري يحضر حفلاً رسمياً في لندن بعد عودته إلى المملكة المتحدة

لن تصدق السبب وراء تسمية لادى غاغا ابنتها روز بيـن


