Daily Beirut

العالم

روسيا تبني 42 ألف متر مربع تحت الأرض لتصنيع المسيرات الحربية

أنجزت روسيا نحو 42 ألف متر مربع من المنشآت تحت الأرض في مجمع «ألابوغا» الصناعي بتتارستان، الذي بات مركزاً رئيسياً لإنتاج مسيرات «غيران-2» بعد هجمات أوكرانية متكررة.

··قراءة 3 دقائق
روسيا تبني 42 ألف متر مربع تحت الأرض لتصنيع المسيرات الحربية
مشاركة

أنجزت روسيا نحو 42 ألف متر مربع من المنشآت الصناعية تحت الأرض داخل مجمع «ألابوغا» الصناعي الواقع في جمهورية تتارستان، وفق تقديرات المحلل الأوكراني المتخصص في استخبارات المصادر المفتوحة «دنيبرو أوسينت».

تطور المجمع من مبنيين إلى شبكة صناعية واسعة

وقد تحول الموقع، الذي يقع قرب مدينة يلابوغا وعلى بعد نحو 1200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، من مبنيين في مراحله الأولى إلى عشرات المنشآت المنتشرة على مساحة إجمالية تجاوزت 2.8 مليون متر مربع.

ولم يعد «ألابوغا» يقتصر على تجميع المسيرات فحسب، بل أصبح يضم سلسلة كاملة من المراحل الإنتاجية: تصنيع الهياكل من المواد المركبة، وإنتاج المحركات، وتشكيل المعادن، والتصنيع الإلكتروني والكهربائي، بالإضافة إلى التجميع النهائي والتخزين.

ويُعتقد أن نحو 15% من مرافق المنطقة الاقتصادية الخاصة في «ألابوغا» أصبحت مرتبطة مباشرة بإنتاج المسيرات، ما مكّن روسيا من رفع وتيرة استخدامها في الهجمات على أوكرانيا.

قفزة في القدرة الإنتاجية وتوسع في التوظيف

ومنذ منتصف عام 2022، شهد قطاع إنتاج المسيرات في روسيا نمواً كبيراً، إذ ارتفع إنتاج مسيرات «غيران-2» من نحو 300 وحدة شهرياً إلى أكثر من 100 مسيرة يومياً، وفق ما أفادت به مجلة «الإيكونوميست».

وتتضمن خطط موسكو الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 500 مسيرة يومياً، مع تطوير نسخ جديدة منها، بينها طائرات مزودة بقدرات حمل ألغام مضادة للدبابات.

وفي يونيو/حزيران 2025، أشارت تقارير استخباراتية أوكرانية إلى إرسال نحو 25 ألف عامل صناعي كوري شمالي إلى روسيا لدعم الإنتاج في تتارستان، بينما كشفت وسائل إعلام روسية في يوليو/تموز 2025 عن مشاهد داخل المصنع تظهر مئات المسيرات المكتملة في منشأة وصفتها بأنها الأكبر من نوعها.

المنشآت تحت الأرض كاستجابة أمنية استراتيجية

ويأتي التوسع تحت الأرض في «ألابوغا» في أعقاب تعرض المجمع لهجمات متكررة استهدفت منشآته الصناعية، وتشير صور الأقمار الصناعية وتحليلات المصادر المفتوحة إلى تسارع أعمال البناء في هذا الاتجاه.

ورغم غياب أي إعلان رسمي من موسكو يوضح طبيعة هذه المرافق أو المهام التي ستؤديها، فإن إنشاءها يعكس توجهاً روسياً واضحاً نحو تعزيز قدرة المجمع على الصمود أمام الضربات، وضمان استمرارية الإنتاج بوتيرة مرتفعة.

وهذا يجعل حماية البنية الصناعية جزءاً متزايد الأهمية من الحرب الدائرة بين موسكو وكييف.

موقف لوكسمبورغ الدفاعي وقيوده التشغيلية

أما في لوكسمبورغ، فقد استأنف مطار لوكسمبورغ صباح السبت نشاطه الجوي بعد تعليق الرحلات مؤقتاً إثر رصد طائرات مسيرة غير مصرح بها في محيط المطار ثم فوق مدرجه.

ووصف المطار التعليق بأنه «إجراء احترازي لضمان سلامة الركاب وأطقم شركات الطيران وموظفي المطار والطائرات»، دون تحديد مصدر الطائرات أو هوية مشغليها، مشيراً إلى أنه يواصل مراقبة الوضع بالتنسيق مع السلطات المعنية.

ويُعد مطار لوكسمبورغ المطار الدولي الوحيد في البلاد، وهو المحور الرئيسي لشركة الطيران الوطنية «لوكساير».

هيكل الجيش اللوكسمبورغي وخصائصه المؤسسية

وتضم القوات المسلحة في لوكسمبورغ 939 فرداً فقط في الخدمة الفعلية، ما يجعلها أصغر جيش في أوروبا وفق إحصاءات عام 2018.

ولا تمتلك الدولة غير الساحلية، المحاطة بألمانيا وفرنسا وبلجيكا، قوات بحرية أو قوات جوية منذ عام 2021، كما لا تملك سوى مروحيتين من طراز Airbus H145 تُستخدمان في النقل المؤسسي والخدمات الطبية الطارئة وعمليات البحث والإنقاذ.

وأصبح الجيش قوة تطوعية منذ عام 1967، وميزانيته الدفاعية بلغت نحو 389 مليون دولار في عام 2021، أي ما يعادل 0.57% من الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لتقديرات حلف الناتو.

التنظيم الوحدوي والمشاركة الدولية

ويتكون الجيش من أربع وحدات رئيسية: الوحدة A، التي تُدمج عادةً مع القوات البلجيكية في العمليات العسكرية، وتضم مجموعة قيادة وثلاثة فصائل استطلاعية، وكل فصيل يحتوي أربع فرق، وكل فرقة مجهزة بمركبتين مدرعتين من طراز M1114 HMMWV مزودتين برشاشات ثقيلة من عيار .50 M2 Browning.

أما الوحدة B فهي خدمة إعادة التدريب، والوحدة C هي وحدة التدريب العسكري الأساسية، بينما تُعتبر الوحدة D ثاني أكبر كتيبة مشاة في الجيش، وتشارك كل من الوحدتين A وD في تدريبات مع قوات الناتو والاتحاد الأوروبي.

وبعد دمج الجيش ضمن قوة الأمن العام (Force Publique) عام 1999، والتي شملت الدرك والشرطة، تركز لوكسمبورغ على الدعم المالي لمهمات حفظ السلام الدولية منذ عام 1991، وشاركت قواتها في نزاعات يوغوسلافيا السابقة وكوسوفو وأفغانستان.

ويرجع أصل الجيش إلى قانون صدر عام 1817 عن ويليام الأول، دوق لوكسمبورغ الأكبر، واستُخدم في عام 1918 لقمع تمردين شيوعيين صغيرين، بينما احتلت ألمانيا النازية لوكسمبورغ خلال الحرب العالمية الثانية ونقلت قواتها إلى فايمار لتُدرّب كقوات شرطة ألمانية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة