العالم
قصفت القوات الجوية الروسية محطة كهرباء قرب سومي ولواء أوكراني في زابوريجيا بقنابل فاب-3000، وسط تصعيد هجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية.
وجهت قوات الجو والفضاء الروسية ضربات مباشرة نحو محطة لتوليد الكهرباء تقع في محيط مدينة سومي الأوكرانية، بالتوازي مع استهدافها تشكيلات عسكرية في منطقة زابوريجيا. يأتي هذا التصعيد الميداني بعد إعلان رسمي صدر يوم الجمعة عن وزارة الدفاع الروسية، الذي أوضح تفاصيل العمليات الهجومية التي نفذتها طائراتها الحربية.
أفاد البيان العسكري الروسي بأن الطائرات الحربية قصفت موقعاً مؤقتاً لانتشار اللواء الهجومي الجبلي المنفصل رقم 128، التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، وذلك داخل بلدة دميتروف الواقعة ضمن مقاطعة زابوروجيا. استخدمت في هذه العملية قنبلة جوية من طراز "فاب-3000"، وهي ذخيرة ثقيلة تُسقط من الجو لإحداث دمار واسع النطاق في الأهداف المحددة مسبقاً.
لم تقتصر الهجمات على المناطق الشرقية فقط، بل امتدت لتشمل منشآت حيوية أخرى. ففي بيان منفصل، أكدت الوزارة أن القوات المسلحة الروسية واصلت شن غارات جوية طوال الليل باستخدام طائرات مسيّرة، مستهدفة بشكل خاص منشآت الطاقة الأوكرانية والسفن التابعة للجيش الأوكراني. وأسفرت هذه الضربات عن إصابة مجمع بطاريات لتخزين الطاقة في بلدة بيلايا تسيركوف بمقاطعة كييف، وهو المجمع الذي كان يغذي منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني بالكهرباء.
طالت الأضرار أيضاً البنية التحتية للنقل البحري، حيث أشار البيان إلى استهداف سفينة شحن جافة كانت تقوم بتحميل بضائع ذات استخدام مزدوج متجهة إلى أوكرانيا، وذلك داخل ميناء أوديسا. وفي تطور مرتبط بالعمليات المتبادلة، أفادت خدمة الطوارئ في بلدة أفيبسكي، التابعة لمنطقة كراسنودار جنوبي روسيا، باندلاع حريق في منشأة صناعية عقب هجوم شنته طائرات مسيرة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول حجم الخسائر.
شهدت الأيام الأولى من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات العسكرية. ففي الثالث والرابع من الشهر، شنت روسيا هجوماً واسعاً اعتمد على مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، مستهدفاً منشآت كهرباء في مناطق متعددة، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي. ويرى معهد دراسة الحرب أن هذه الهجمات تعكس بداية حملة شتوية تهدف إلى إضعاف منظومة الطاقة الأوكرانية ورفع الكلفة الاقتصادية والاجتماعية للحرب.
وتستند هذه القراءة إلى سجل تاريخي للهجمات، إذ وثقت الأمم المتحدة في تقرير صدر خلال يونيو/حزيران الماضي تنفيذ 423 هجوماً على منشآت توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، بالإضافة إلى 74 هجوماً استهدف منشآت التدفئة والطاقة الحرارية. وفي المقابل، تواصل أوكرانيا توجيه ضربات لمنشآت الطاقة والنفط داخل الأراضي الروسية، في إطار استراتيجية توسيع نطاق المواجهة واستنزاف الموارد الاقتصادية والعسكرية لموسكو.


