Daily Beirut

العالم

قصف روسي "يفجر" غضب زيلينسكي

··قراءة 3 دقائق
قصف روسي "يفجر" غضب زيلينسكي
مشاركة

فجر قصف روسي غضب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد أن أودت هجمات موسكو إلى سقوط عشرات الضحايا.

واتهم زيلينسكي الولايات المتحدة بعدم الرغبة في مساعدة كييف، وذلك عقب هجوم بقنبلة روسية الخميس أودى بحياة ما لا يقل عن 30 شخصا في شرق البلاد، مما رفع حصيلة القتلى جراء الضربات الروسية على مدار يومين إلى أكثر من 70.

وبعد ساعات من الهجوم الذي استهدف مدينة كراماتورسك التي تشهد معارك محتدمة، انتقد زيلينسكي مساعي واشنطن للحفاظ على علاقات اقتصادية مع روسيا، بالتزامن مع محاولاتها القيام بدور الوسيط في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وجاء هجوم الصباح بعد يوم واحد من هجوم روسي واسع النطاق شنته طائرات مسيرة وصواريخ، وأدى إلى مقتل العشرات في أنحاء أوكرانيا؛ بمن فيهم 22 شخصا لقوا حتفهم في مبنى سكني بمدينة بريلوكي التي تقع على بعد نحو 130 كيلومترا شرق كييف.

وذكر زيلينسكي أن 78 شخصا قتلوا وأصيب 215 آخرون جراء الضربات التي شنتها روسيا في أنحاء أوكرانيا خلال اليومين الماضيين.

وفي تصريحات لصحفيين بمدينة بريلوكي، حث الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة على الاستجابة لطلباته بتوسيع نطاق حصول أوكرانيا على خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وذلك لمساعدتها في استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية.

«امنحونا إياها»
قال زيلينسكي في تصريح مفعم بالمشاعر "افتحوا خدمة 'ستارلينك' لأوكرانيا. لقد قمتم بتفعيلها حين استجبتم للوضع في إيران... أقولها بوضوح تام: امنحونا إياها، وساعدونا في الدفاع عن أجوائنا والسيطرة عليها. وحينها سيجلس (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إلى طاولة المفاوضات".

وسعت أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية إلى انتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا -التي تباطأت مكاسبها هذا العام- لكنها لا تزال تعاني من وطأة الحرب الجوية.

وأضاف زيلينسكي مشيرا إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي أكد في وقت سابق اليوم أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية "أين الحقيقة هنا؟ وأين الصدق؟ وأين هو الطريق المسدود؟.. هذا يسمى عدم رغبة".

وتابع قائلا "لا يمكن للمرء أن يتفاوض مع الروس بشأن مشروعات اقتصادية مستقبلية من جهة، ثم يقول من جهة أخرى إننا نجد أنفسنا في حالة ما... من الجمود الدبلوماسي".

وذكرت رويترز اليوم أن مسؤولين روسا وأمريكيين كبارا، بمن فيهم المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر، أجروا محادثات بخصوص إشراك مستثمر أمريكي في خطوط أنابيب نورد ستريم التي كانت تنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا قبل غزو موسكو لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي إن وفدا من المفاوضين الأوكرانيين سيتوجه إلى الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت لإجراء محادثات، وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تكثيف الضغوط وفرض المزيد من العقوبات على روسيا.

وأضاف أن أوكرانيا تتوقع أن ينضم شركاء كييف الأوروبيون إلى المحادثات مع الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.

ضربات مكثفة
قالت السلطات في أوكرانيا إن 18 شخصا أصيبوا في ضربة كراماتورسك، إحدى أكبر الضربات المنفردة هذا العام، والتي وقعت في شارع قالت الشرطة إن حافلتين للنقل العام كانتا موجودتين فيه وقت الضربة.

وأوضح فاديم فيلاشكين حاكم منطقة دونيتسك عبر تطبيق تليغرام أنه "بالنسبة لهم (الروس)، تمثل الحافلة التي تقل ركابا هدفا جذابا تحديدا لأن ضربة واحدة يمكن أن تقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص".

ولم يصدر تعليق روسي بعد على الهجوم.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين، رغم أنها شنت مرارا هجمات على مدن وبلدات وأهداف أخرى في أوكرانيا منذ بدء عمليتها العسكرية في فبراير/ شباط 2022.

ويقول مسؤولون محليون إن القوات الروسية كثفت هجمات الطائرات المسيرة والقنابل الموجهة على كراماتورسك ومدن أخرى ضمن "حزام القلاع" الأوكراني، الذي يشكل العمود الفقري لدفاعات كييف في دونيتسك.

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن بقية الأجزاء التي لا تزال خاضعة لسيطرة كييف في المنطقة قبل وقف القتال، وهو ما ترفضه أوكرانيا.

وفي واقعة منفصلة الخميس، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 14 آخرون في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت العاصمة صباحا.

وتشن القوات الروسية موجات متكررة من الهجمات على كييف مع نقص أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة