Daily Beirut

العالم

كوريا الجنوبية ترصد إطلاق جارتها الشمالية لعشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى

أعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إطلاق بيونج يانج نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر، وسط تصاعد التوترات على خلفية انفجار لغم أرضي الشهر الماضي.

··قراءة 2 دقيقتان
كوريا الجنوبية ترصد إطلاق جارتها الشمالية لعشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى
مشاركة

في تصعيد عسكري جديد، رصدت الدفاعات الكورية الجنوبية إطلاق قرابة عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى من قبل جارتها الشمالية، يوم الخميس. انطلقت المقذوفات من منطقة وونسان حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، متجهة نحو المياه قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن هيئة الأركان المشتركة.

تفاصيل الإطلاق والتحركات العسكرية

أكدت هيئة الأركان المشتركة أن عمليات التحليل لا تزال جارية لتحديد المسافات الدقيقة التي قطعتها الصواريخ أثناء تحليقها. وفي ظل هذه التطورات، كثف الجيش الكوري الجنوبي إجراءات المراقبة والحفاظ على حالة التأهب القصوى، استعداداً لأي عمليات إطلاق إضافية قد تتبع هذا الحدث. كما شددت الهيئة على استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل وثيق مع الحليفين الرئيسيين، الولايات المتحدة واليابان.

من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع اليابانية أن بيونج يانج أطلقت جسماً يُرجح أنه صاروخ باليستي، مشيرة إلى أن السقوط تم خارج نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. وعزز خفر السواحل الياباني هذه المعطيات بتأكيد سقوط المقذوف في عرض البحر، مما ينفي أي تهديد مباشر للأراضي اليابانية في هذه الجولة.

خلفية التوترات وأزمة الألغام

يعود آخر إطلاق لصواريخ باليستية من قبل كوريا الشمالية إلى الثاني عشر من أكتوبر الماضي، وهو ما يتزامن مع توتر متصاعد على الحدود بين البلدين. تأتي هذه الأحداث في أعقاب انفجار لغم أرضي الشهر الماضي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، حيث حملت سول المسؤولية الكاملة لبيونج يانج عن الحادث.

وردّاً على الاتهامات، وصفت كوريا الشمالية نتائج التحقيق الكوري الجنوبي بأنها "مهزلة"، ونفت أي تورط لها في زرع الألغام بالمنطقة منزوعة السلاح. وقد اتهمت بيونج يانج جارتها الجنوبية بتلفيق حادثة الانفجار التي وقعت في سبتمبر الماضي، متجاهلةً العرض الذي قدمته سول لإجراء حوار عسكري لمناقشة القضية بعد خلوصها إلى أن مصدر اللغم هو الشمال.

المناخ الدبلوماسي والتوقعات المستقبلية

يسلط هذا الإطلاق الضوء على المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة، خاصة وأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يبدو واثقاً من قدرته على المضي في تجارب الأسلحة، رغم المبادرات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئناف الحوار، وفق ما ذكرته بلومبرغ. ويأتي ذلك بعد سلسلة من التجارب الصاروخية الباليستية التي أجرتها بيونج يانج خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تجاوزت العشر وقائع منذ بداية العام الجاري.

على الصعيد الدبلوماسي، أجرى كيم زيارة مفاجئة إلى الصين قبل أيام قليلة، وهي ثاني رحلة له إلى الجار المجاور خلال أكثر من عام بقليل. وفي المقابل، من المقرر أن يزور الرئيس الأميركي مدينة شنتشن الصينية الشهر المقبل للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك). ومع ذلك، قلل ترمب من التوقعات بشأن عقد لقاء مباشر مع كيم، على الرغم من إشاراته السابقة لرغبته في حدوث ذلك خلال العام الجاري.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة