العالم
مجلس الشيوخ الفرنسي يوسع قاعدة الناخبين في كاليدونيا الجديدة قبل الانتخابات الإقليمية
صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي لصالح توسيع هيئة الناخبين لتشمل المولودين في كاليدونيا الجديدة، قبل أسابيع من الانتخابات الإقليمية في 28 يونيو، في خطوة تعكس تعقيدات الأزمة السياسية المستمرة في الإقليم.

صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي بأغلبية 304 أصوات مقابل 20 على مشروع قانون يوسع هيئة الناخبين في كاليدونيا الجديدة لتشمل المولودين في الإقليم، وذلك قبل أقل من ستة أسابيع من الانتخابات الإقليمية المقررة في 28 يونيو/ حزيران.
سلّط القانون الجديد الضوء على الأزمة السياسية العميقة في كاليدونيا الجديدة، حيث أثار التعديل الذي طرحته الحكومة مخاوف الانفصاليين من إمكانية تغيير التوازنات السياسية التي أرستها اتفاقية نوميا منذ أكثر من 20 عامًا.
خلفية الأزمة الانتخابية في كاليدونيا الجديدة
جمّدت الانتخابات الإقليمية في كاليدونيا الجديدة ثلاث مرات، وفقًا لموقع إذاعة "فرانس كلتيور"، إذ تسبب مشروع الإصلاح الدستوري في عام 2024 في موجة عنف خلفت 14 قتيلًا وأضرارًا مالية تقدر بملياري يورو.
تعود جذور الأزمة إلى تعديل دستوري عام 2007 مستمد من اتفاقية نوميا 1998، حيث يُسمح بالتصويت في الانتخابات الإقليمية فقط لمن كانوا مسجلين في القوائم الانتخابية قبل تاريخ الاتفاقية، مما أدى إلى استبعاد نحو 20% من الناخبين المحتملين.
تفاصيل مشروع القانون وتأثيره
كشف موقع "مجلس الشيوخ" أن مشروع القانون الذي قدمه السيناتور غير الانفصالي جورج ناتوريل يهدف إلى إدراج 10569 مولودًا في كاليدونيا الجديدة ممن لا تتوفر فيهم حاليًا شروط التصويت في الانتخابات الإقليمية.
يأتي هذا التعديل لسد الفجوة بين 181188 ناخبًا في القائمة الانتخابية الإقليمية المتجمدة و218789 ناخبًا مسجلًا في القوائم العامة المؤهلة للتصويت في الانتخابات البلدية والتشريعية والأوروبية والرئاسية.
أضافت الحكومة تعديلًا وزاريًا يقترح إدراج الأزواج من المتزوجين والمتعاقدين مدنيًا، ما قد يضيف بين 1500 و1800 شخص إلى الهيئة الانتخابية، لكن هذا التعديل أثار خلافًا داخل الائتلاف الحكومي، حيث يؤيده الجمهوريون بينما يتحفظ عليه "المركزيون" ويعارضه اليسار.
أشار المجلس الدستوري إلى احتمال رفض هذا التعديل باعتباره تجاوزًا يستلزم مسارًا دستوريًا وليس تشريعيًا.
ردود الفعل المحلية والتحديات المستقبلية
وافق برلمان كاليدونيا الجديد المحلي على مشروع القانون بأغلبية 25 صوتًا مقابل 14 وامتناع 14، لكن المصادقة جاءت "مشوبة بعدم الحماسة"، حسب موقع "لا بريميير".
أعرب فيليب دونويي، مسؤول غير انفصالي، عن قلقه من سوء فهم الرأي في باريس، لكنه أشار إلى أن مجلس الشيوخ دفع بقوة نحو إدراج المولودين.
أبدت فيرجيني روفناش من كتلة "التجمع" ارتياحًا جزئيًا لإدراج المواليد، لكنها انتقدت فشل إدراج الأزواج، مشددة على ضرورة بناء شعب واحد في كاليدونيا وتجنب الانقسامات.
أبدى ميلاكولو توكومولي من "اليقظة المحيطية" حذرًا، مؤكدًا ضرورة ربط هذا الموضوع باتفاق شامل يحدد المقيمين الدائمين في الإقليم عن أولئك الموجودين بشكل عابر.
تاريخ الصراع السياسي وأثره على الاستقرار
استحضرت "فرانس كلتيور" تاريخ الاتفاقيات التي وقعت عام 1988 في ماتينيون، والتي جاءت بعد سنوات من العنف والتهديد بحرب أهلية، لكنها فتحت طريقًا نحو الاستقرار.
أشارت الإذاعة إلى أن غياب الاستمرارية السياسية في باريس أضر بالإقليم، حيث انخرط بعض رؤساء الوزراء بعمق في الملف مثل إدوار فيليب، في حين لم يفعل آخرون، مما أدى إلى إقصاء اتفاق بوجيفال بعد تغيّر الحكومة.
رُفض الاتفاق الذي كان يتيح إقامة "دولة كاليدونيا الجديدة ضمن الجمهورية الفرنسية" من قبل الجبهة الكانية ولا يزال معلقًا في الأدراج.
تُعد خطوة توسيع هيئة الناخبين في مجلس الشيوخ بداية وليست حلاً شاملاً، إذ يبقى التحدي الأكبر سياسيًا، حيث يواجه الإقليم إرثًا استعماريًا ثقيلًا وانقسامات عميقة بين الانفصاليين والموالين، وسط جراح أحداث 2024 التي لم تلتئم بعد، قبل أن تحدد صناديق الاقتراع في يونيو مصير الانتماء السياسي في كاليدونيا الجديدة.
آخر الأخبار

تصريح رسمي يوضح موقف الحكم من لقطة هافيرتز المثيرة للجدل
محمد صلاح يثير جدلاً انتخابياً في نادي فنربخشة التركي

مرتدياً ملابس نسائية.. القبض على صانع محتوى ينشر فيديوهات خادشة


