العالم
كشفت الحكومة الألمانية أن 2.23% من 8320 مراجعة لملفات حماية سوريين انتهت بإلغاء أو سحب وضع الحماية في النصف الأول من العام الحالي، مع توسيع نطاق المراجعات منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.

أعلنت الحكومة الألمانية أن 2.23% من إجمالي 8320 مراجعة أُجريت لملفات الحماية الخاصة بسوريين خلال النصف الأول من العام الحالي انتهت بإلغاء أو سحب وضع الحماية عنهم.
وبحسب الرد الرسمي على طلب إحاطة قدّمته الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، شملت غالبية هذه القرارات سحب صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية. وللمقارنة، بلغت نسبة سحب الحماية 7.3% خلال عام 2025، بينما كانت 1.3% فقط في عام 2024. ويشير هذا التباين إلى تقلبات في سياسة المراجعة وفقاً لتقييمات متغيرة للوضع في سوريا.
وأوضحت الحكومة أن إلغاء وضع الحماية يتم عندما تزول الأسباب التي منحت على أساسها، لا سيما إذا طرأ تغير جوهري على الأوضاع في بلد المنشأ. أما سحب الحماية فيتم في حالات أقل، وعندما يتبين لاحقاً أن طالب اللجوء قدم معلومات غير صحيحة بشأن هويته أو أسباب طلبه.
وكانت الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين (BAMF) قد بدأت منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي توسيع نطاق مراجعة ملفات الحماية تدريجياً لتشمل فئات جديدة، منها الأشخاص الذين مضى أكثر من 21 شهراً على تقديم طلبات لجوئهم، أو الذين ألزمت المحاكم الهيئة بالبت في طلباتهم، إضافةً إلى أشخاص لا يحتاجون إلى حماية خاصة ويمكنهم، بحسب التقديرات، إعالة أنفسهم في سوريا أو الاعتماد على شبكة أسرية أو اجتماعية هناك.
ورغم سحب الحماية من بعض السوريين، فإن تنفيذ قرارات الترحيل لا يزال محدوداً، إذ يتطلب تعاون السلطات السورية، وهو ما يجعل عمليات الإعادة نادرة حتى الآن. وسجلت ألمانيا ثلاث عمليات ترحيل إلى سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، علّقت ألمانيا مؤقتاً البت في طلبات اللجوء الجديدة المقدمة من السوريين، واقتصرت المعالجة على بعض الحالات، مثل نقل طالبي اللجوء إلى دول أوروبية أخرى. وفي البداية، اقتصرت مراجعات سحب الحماية على المدانين بجرائم أو الأشخاص الذين يشكلون خطراً أمنياً أو من ثبتت عودتهم إلى سوريا.
أما في حال فقدان الشخص لوضع الحماية دون الحصول على نوع آخر من الإقامة، كإقامة العمل، أو دون أن يكون مؤهلاً للحصول على الجنسية الألمانية، فقد يصبح مهدداً بفقدان حق الإقامة، إلا أن ترحيله على المدى القصير يبقى غير مرجح في معظم الحالات.



