العالم
157 قتيلاً و484 مفقوداً في سيل جارف بمنطقة الحدود النيبالية-التبتية
أسفر سيل جارف ناجم عن انهيار جليدي في الهيمالايا، الأربعاء، عن مقتل 157 شخصاً على الأقل وفقدان 484 آخرين بينهم 105 هنود و93 نيباليّاً وثلاثة أمريكيين و12 بريطانياً، مع تدمير طرق وجسور ومنازل ومحطات طاقة.
لقي ما لا يقل عن 157 شخصاً مصرعهم، الأربعاء، جرّاء سيل جارف اجتاح المنطقة الحدودية الجبلية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، فيما بلغ عدد المفقودين 484 شخصاً، بينهم 105 من الهند و93 من نيبال وثلاثة من الولايات المتحدة و12 من المملكة المتحدة.
أسباب الكارثة غير مؤكدة بعد
لم تُحدَّد بعد الأسباب المباشرة لانهيار الكتلة الجليدية التي أطلقت السيل، رغم إشارات أولية من مسؤولين نيباليين إلى احتمال ارتباطها بزلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من حدوث الفيضان. ويشتبه في أن هذا الزلزال تسبب في انهيار الجزء السفلي من نهر جليدي على نهر ليندي في نيبال، ما أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه والطمي. ويمر نهر ليندي عبر كل من نيبال ومنطقة التبت. لكن الجيولوجي النيبالي براكاش بوكاريل أكد أن "لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزلزال هو السبب وراء الكارثة"، مشدداً على غياب التأكيد العلمي حتى الآن.
أضرار واسعة في البنية التحتية والمعابر
غمرت مياه السيل طرقاً وجسوراً ومنازل ومشروعات للطاقة الكهرومائية في المناطق الحدودية لنيبال، كما أدت إلى انهيار طيني في ميناء جيرونج، وهو المعبر البري الرئيسي مع منطقة التبت، ما تسبب في قطع الطرق وتعطل وسائل الاتصال وخطوط الكهرباء بالكامل في الموقع. كما لم يتضح بعد مصير 8 عمال كوريين جنوبيين كانوا يعملون في محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، بالإضافة إلى 17 ماليزياً وأربعة من جنوب إفريقيا وأسترالي وهولندي ضمن قائمة المفقودين.
تحذيرات متواصلة من فيضانات ثانوية
أصدرت السلطات تحذيرات من احتمال وقوع سيل آخر، نظراً لاستمرار انسداد مجرى نهر ليندي عند المنبع، ما يهدد بتراكم ضخم للمياه قد ينفجر فجأة. وامتدت التحذيرات أيضاً إلى ولايتي بيهار وأوتار براديش الهنديتين، اللتين تقعان على الحدود مع نيبال، حيث تتدفق عدة أنهار من جبال الهيمالايا إلى سهولهما، ما يزيد من خطر الفيضانات المفاجئة هناك.
جهود الإنقاذ تواجه عوائق لوجستية
شارك أفراد من الشرطة والجيش النيبالي في عمليات البحث والإنقاذ، لكن مسؤولين أوضحوا أن طائرات الهليكوبتر المخصصة للإنقاذ لن تتمكن من الهبوط في بعض المناطق المتضررة إلا بعد انحسار المياه. وفي الوقت نفسه، نشرت الصين ما لا يقل عن 574 فرداً من فرق الإنقاذ عند المعبر البري، لكن الرواسب الناتجة عن السيل شكلت عقبة رئيسية أمام تقدم العمليات. وبدأت السلطات في نقل السكان من المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أماناً، بينما وجهت إنذارات للسكان القاطنين على ضفاف النهر بالبقاء في حالة تأهب دائم.
استجابة دولية متعددة الأطراف
عرضت دول أخرى تقديم المساعدة الإنسانية، فيما أعلنت الهند أنها تنسق بشكل وثيق مع حكومة كاتمندو بشأن جهود الإنقاذ والإغاثة. وتعتزم كوريا الجنوبية إرسال فريق استجابة سريع يضم مسؤولين حكوميين وأفراداً من الإطفاء والشرطة. وفي سياق أوسع، تشهد شرق آسيا ضغوطاً جوية متزايدة، إذ لا تزال تداعيات الإعصار "نارا" مستمرة في جنوب الصين، بينما تستعد اليابان وتايوان لمواجهة الإعصار "ساوديل"، الذي يتحرك باتجاه جنوب اليابان وشمال تايوان بسرعة 20 كيلومتراً في الساعة، مصحوباً برياح تصل سرعتها القصوى إلى 162 كيلومتراً في الساعة وهبات تبلغ 216 كيلومتراً في الساعة.
فيضانات متزامنة في جنوب الصين وجنوب تايوان
في تشونجتسو بمنطقة قوانجشي الصينية، أجّلت السلطات أكثر من 15 ألف شخص بعد تجاوز منسوب المياه أعلى مستوى قياسي مسجل عام 2008، وفاضت مياه النهر داخل المدينة ووصلت إلى أسطح بعض المباني وخطوط الكهرباء. ووفقاً للتلفزيون الرسمي (CCTV)، بلغ إجمالي عدد المُجلّين في قوانجشي 54 ألف شخص. وفي تايوان، أدت الأمطار الغزيرة في جنوب وشرق الجزيرة إلى إغلاق المدارس والمكاتب وفقدان 4 أشخاص، بينما أعلنت الحكومة وفاة شخص واحد جراء نظام جوي منفصل. وخلال الفترة من الأحد إلى الثلاثاء، هطلت أمطار بلغت قرابة متر واحد في كاوشيونج، تجاوزت كمية الأمطار التي سجلتها المدينة خلال إعصار "موراكوت" عام 2009.
إنذارات بحرية وتنبؤات بأمواج عالية
أصدر المركز الوطني الصيني للتنبؤات البيئية البحرية إنذاراً برتقالياً، وهو ثاني أعلى مستوى في نظام التحذيرات، للتحذير من ارتفاع الأمواج في الجزء الشرقي من بحر الصين الشرقي، متوقعاً أن تتراوح ارتفاعات الأمواج بين 7 و12 متراً. ومن المتوقع أن يضرب الإعصار "ساوديل" ساحل مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين في الفترة من أواخر الخميس إلى أوائل الجمعة، بينما تشير إدارة الأرصاد الجوية المركزية في تايوان إلى حالة من عدم اليقين بشأن توقيت ومدى تأثير الإعصار على هطول الأمطار هناك.
آخر الأخبار

ليفرول وريال مدريد لن يلتقيان في دور المجموعات بقرار من «يويفا»

أنيسون ترى كورتيس «خطّ إنقاذ» لبيت بعد مقابلته الصادمة في إسكواير

تحطيم وتكسير محتويات دير أثريّ!


