تكنولوجيا وعلوم
الشمس ابتلعت كوكبًا... وهذه البصمة الكيميائية التي تكشف الحقيقة!
كشفت دراسة جديدة نُشرت في دورية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society أن الشمس قد تكون ابتلعت كوكباً صخرياً ضخماً في مراحلها المبكرة، مع بقاء بصمة كيميائية هيكلية محتملة في أعماقها حتى اليوم.

أظهرت نمذجة حاسوبية متقدمة أن أفضل تفسير للخصائص الشمسية غير المفسَّرة حالياً هو احتمال التهام كوكب تتراوح كتلته بين خمسة وعشرة أضعاف كتلة الأرض. ونشرت النتائج في دورية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society في ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
البصمة الكيميائية المحتملة في أعماق الشمس
يقول البروفيسور موتلو يلدز من جامعة إيجة في تركيا: «تشير دراستنا إلى أن كوكباً تبلغ كتلته عدة أضعاف كتلة الأرض ربما سقط في الشمس الفتية وترك بصمة كيميائية دائمة في أعماقها». ويوضح الفريق أن هذه الفرضية قد تفسر التناقضات بين الملاحظات الشمسية والتنبؤات الناتجة عن نماذج تطور النجوم، لا سيما فيما يتعلق بعمق منطقة الحمل الحراري، وبُنية سرعة الصوت تحت السطح، وانعدام الليثيوم على السطح.
خلفية التكوين النجمي والكواكب الأولية
وخلال مراحل الطفولة النجمية، تكون الشمس محاطة بأقراص كوكبية أولية مسطحة واسعة من الغاز والغبار، حيث تتحرك كميات كبيرة من المواد بين القرص والنجم. وبما أن الكواكب تتكوّن من مواد تختلف كيميائياً عن الغاز في تلك الأقراص، طرح الباحثون سؤالاً جوهرياً: هل يمكن أن يترك الالتهام المبكر لكوكب ما بصمة كيميائية داخل النجم نفسه؟
غياب "الأرض الفائقة" في نظامنا الشمسي
وتنتشر كواكب "الأرض الفائقة" (Super-Earth) — وهي كواكب صخرية خارج المجموعة الشمسية ذات كتلة أكبر من كتلة الأرض لكنها أقل بكثير من كتلة الكواكب الغازية العملاقة مثل نبتون وأورانوس — في أنظمة نجمية أخرى. ويشير غيابها في نظامنا الشمسي إلى احتمال حدوث عمليات ديناميكية مبكرة، مثل الهجرة الكوكبية أو الاصطدام بالشمس، وهو ما تدعمه الدراسة الحالية.
مدى دقة النموذج وحدود الاستنتاج
ويضيف البروفيسور يلدز: «كنا نظن أن التهام الكواكب قد يؤثر على بنية الشمس، لكننا لم نتوقع أن تتقارب الحسابات على نطاق كتلة محدد بهذه الدقة». وتستند الفرضية حالياً إلى النمذجة الحاسوبية وخصائص شمسية غير مفسَّرة، دون وجود رصد مباشر للبصمة المتوقعة. ويختتم يلدز قائلاً: «الخطوة التالية هي معرفة ما إذا كان يمكن اكتشاف هذه البصمات بشكل مستقل».
احتمالات تفسيرية بديلة
وتدعم الدراسة أبحاثاً سابقة تشير إلى أن كوكباً أو أكثر من كواكب الأرض الفائقة ربما تشكلت قرب مدار عطارد ثم هاجرت قبل أن تصطدم بالشمس. ومع ذلك، لا تستبعد الدراسة الجديدة احتمال وجود تفسيرات بديلة لهذه التناقضات الشمسية، ما يفتح المجال أمام مزيد من التحقق التجريبي والنظري.
آخر الأخبار

النصر يسجل رقماً قياسياً عالمياً بـ94 مباراة متتالية في الدوري السعودي

سيارا الحامل تُظهر روتينها الليلي بعد زوال الغثيان ونوم أبنائها

روبرتسون يعود إلى أنفيلد لأول مرة منذ انتقاله إلى توتنهام في كأس الكاراباو


