Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

حبة سويدية تحاكي أثر التمرين وتزيد عضلات الساق 13%

طورت شركة أتروجي السويدية حبة دواء تزيد قوة عضلات الساق بنسبة 13% وتحرق الدهون، بهدف الحد من فقدان العضلات لدى مستخدمي حقن التنحيف.

··قراءة 3 دقائق
A couple working out together at an indoor gym with mountain views.
مشاركة

كشفت الأبحاث الحديثة عن تطوير حبة دواء جديدة تهدف إلى تعزيز نمو العضلات وحرق الدهون في آن واحد. أظهرت تجربة استمرت ثمانية أسابيع زيادة في قوة عضلات الساق بنسبة 13% لدى المشاركين، ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام هذا الدواء جنباً إلى جنب مع حقن إنقاص الوزن للحد من هزال العضلات الذي تسببه هذه الحقن.

آلية عمل الحبة وتأثيرها على الجسم

طورت شركة "أتروجي" للتكنولوجيا الحيوية السويدية هذا المنتج، الذي يحمل الاسم العلمي "ATR-258". تعمل الحبة على محاكاة التأثيرات الأيضية للتمرين الرياضي في العضلات الهيكلية، وهي تلك المرتبطة بالعظام والمسؤولة عن حركة الجسم واستقراره ووضعيته. تشكل هذه العضلات نحو 40% من كتلة الجسم الإجمالية.

تعتمد آلية العمل على جزيء صغير يرتبط بمستقبلات بيتا-2 الأدرينالية الموجودة في العضلات الهيكلية. يقوم هذا الارتباط بنقل بروتين يُدعى GLUT4 مباشرة إلى غشاء الخلية دون الحاجة إلى الإنسولين، مما يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم وتحفيز حرق الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية النحيلة أو بنائها بدلاً من فقدانه أثناء عمليات التنحيف.

نتائج التجربة السريرية الأولى

أجريت أول تجربة بشرية للتحقق من الآلية على 13 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. سجلت النتائج انخفاضاً متوسطاً في كتلة الدهون بمقدار 1.1 كيلوغرام، وزيادة في الكتلة النحيلة بمقدار 0.8 كيلوغرام. كما لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً في وظيفة العضلات وقوتها.

علق البروفيسور مورتن هوستروب، كبير الباحثين في الدراسة، قائلاً: "ما أثار انتباهي أكثر هو حجم الإشارة في قوة الأطراف السفلية. لقد عملت extensively مع ناهضات بيتا-2 الكلاسيكية، وأعلم أنها يمكن أن تعزز القوة، ولكن ليس إلى الحد الذي لاحظناه هنا". وأضاف أن هذه النتائج تمنح إشارة مثيرة للاهتمام حول دور إشارات GRK2 المتحيزة في فسيولوجيا العضلات، مبرراً قوياً للمضي قدماً في تجارب سريرية أكبر.

التغلب على مشكلة هزال العضلات

يأتي هذا التطور في وقت تتعرض فيه حقن إنقاص الوزن الشهيرة لانتقادات بسبب تسببها في فقدان العضلات. تشير البيانات الأخيرة إلى أن ما يصل إلى 45% من الوزن المفقود قد يكون عبارة عن كتلة عضلية. غالباً ما يضطر المستخدمون إلى التوقف عن تناول هذه الحقن المثبطة للشهية بسبب التكلفة أو الآثار الجانبية، مما يؤدي إلى استعادة الدهون بسرعة دون القدرة على استعادة الكتلة العضلية، وهو ما يزيد من صعوبة خسارة الوزن مجدداً وقد يؤدي إلى الهشاشة.

وصف بول ليتل، الرئيس التنفيذي لشركة أتروجي، النتائج بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام، مشيراً إلى وجود بيانات بشرية تشير إلى ملف فريد للصحة الأيضية حيث تصبح العضلة دواءً. وأكد أن رؤية خسارة الدهون جنباً إلى جنب مع زيادة في الكتلة العضلية النحيلة وتحسن في وظيفة العضلات يمثل ملفاً متميزاً حقاً ومطمئناً للغاية.

الآفاق المستقبلية للاستخدام الطبي

يرى الخبراء أن هذا النهج العلاجي لا يقتصر فقط على حماية العضلات أثناء التنحيف. صرح البروفيسور تور بينغتسون، كبير المسؤولين العلميين في الشركة المصنعة، بأنهم يعتقدون أن هذه الآلية تستحق التحقيق أيضاً في حالات ضمور العضلات (الساركوبينيا) والأمراض النادرة التي تتميز بفقدان عضلي كبير وضعف عام.

تُعرف حقن إنقاص الوزن التي تحاكي هرمون GLP-1 بقدرتها على جعل المستخدمين يشعرون بالشبع بشكل أسرع، وقد وصفت كوسيلة لمعالجة وباء السمنة. ومع ذلك، وبدون الدعم المناسب، ينتهي الأمر بالمستخدمين إلى فقدان كتلة العظام والعضلات الحيوية. يبقى تحويل نمط الحياة ليشمل نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين عالي الجودة والفواكه والخضروات، بالإضافة إلى ممارسة تمارين رفع الأثقال للحفاظ على الكتلة العضلية، أمراً أساسياً في هذا السياق.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة